فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ إلاَّ فِي الْمُتَعَدِّيَةِ1، كَتَعْلِيلِ إبَاحَةِ الْبَيْعِ بِكَوْنِهِ2 عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ. فَإِنَّ جُزْأَهُ الْمُشْتَرَكَ3، وَهُوَ"عَقْدُهُ"4 الَّذِي هُوَ شَامِلٌ لِلْمُعَاوَضَةِ وَغَيْرِهَا لا يُعَلَّلُ بِهِ.
وَاسْتُدِلَّ لِلأَوَّلِ: بِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ لِلْمَحَلِّ كَانَتْ قَاصِرَةً. لأَنَّهُ لَوْ5 تَحَقَّقَ بِخُصُوصِهِ فِي الْفَرْعِ، اتَّحَدَا. وَكَذَا جُزْؤُهُ.
"وَ"أَنْ"لا"تَكُونَ الْعِلَّةُ"قَاصِرَةً مُسْتَنْبَطَةً"عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا6 وَالْحَنَفِيَّةِ7. وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ8.
وَعَنْهُ: يَصِحُّ كَوْنُهَا قَاصِرَةً مُسْتَنْبَطَةً، كَقَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَكْثَرِ9 أَصْحَابِهِمَا10.
1 في ش: التعدية.
2 في ض: بأنه.
3 في ع: المشترك بين المحل وغيره، فإن ذلك لا يكون إلا في التعدية.
4 في ش: عقد.
5 ساقطة من ش.
6 روضة الناظر ص 320، مختصر الطوفي ص 152، الجدل على طريقة الفقهاء لابن عقيل ص 16، مختصر البعلي ص 144.
7 تيسير التحرير 4/5، فواتح الرحموت 2/276، أصول السرخسي 2/158، فتح الغفار 3/15، 28، التلويح على التوضيح 2/558، كشف الأسرار 3/389.
8 انظر المسودة ص 411.
9 في ش: أصحابنا.
10 انظر"الآيات البينات 4/43، الإحكام للآمدي 3/311، مفتاح الوصول ص 143، شفاء الغليل ص 537، نشر البنود 2/138، نهاية السول ="