فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 2398

وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ: أَنْ1 يَقُولَ شَافِعِيٌّ فِي بَيْعِ مَا لَمْ يَرَهُ الْمُشْتَرِي: بَيْعٌ مَجْهُولُ الصِّفَةِ عِنْدَ الْعَاقِدِ2. فَلا يَصِحُّ، كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْتُك عَبْدًا3.

فَيَقُولُ الْمُعْتَرِضُ يَنْكَسِرُ بِمَا إذَا نَكَحَ امْرَأَةً لَمْ يَرَهَا. فَإِنَّهُ يَصِحُّ مَعَ كَوْنِهَا مَجْهُولَةَ الصِّفَةِ عِنْدَ الْعَاقِدِ.

فَهَذَا كَسْرٌ، لأَنَّهُ نَقْضٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى، إذْ النِّكَاحُ فِي الْجَهَالَةِ كَالْبَيْعِ، بِدَلِيلِ أَنَّ الْجَهْلَ بِالْعَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا يُوجِبُ الْفَسَادَ، فَوَصْفُ كَوْنِهِ4 مَبِيعًا مُلْغًى، بِدَلِيلِ أَنَّ الرَّهْنَ وَنَحْوَهُ كَذَلِكَ، وَيَبْقَى عَدَمُ الرُّؤْيَةِ، فَيَنْتَقِضُ بِنِكَاحِ مَنْ لَمْ5 يَرَهَا6.

وَإِنْ نَزَّلْتَهُ7 عَلَى الصُّورَةِ الأُولَى - وَهِيَ الإِبْدَالُ بِالأَعَمِّ - فَتَقُولُ8: عَقَدَ عَلَى9 مَنْ لَمْ يَرَهُ الْعَاقِدُ، فَيَنْتَقِضُ بِالنِّكَاحِ10.

1 في ض: بأن.

2 أي حال العقد."شرح العضد 2/223".

3 أي من غير تعيين."شرح العضد 2/223".

4 في ض: بكونه.

5 ساقطة من ش.

6 في ش: يراها.

7 في ش: تركته.

8 في ب ش: فنقول. وفي ز: فيقول.

9 في ش: علم.

10 انظر: الجدل على طريقة الفقهاء ص 65، الإحكام للآمدي 3/336.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت