فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 2398

نَصٍّ، وَكَانَتْ تُؤَدِّي إلَى ذَلِكَ كَانَ ذَلِكَ فَاسِدًا، وَذَلِكَ؛ لأَنَّ الأَصْلَ مَنْشَؤُهَا1، فَإِبْطَالُهَا لَهُ إبْطَالٌ لَهَا؛ لأَنَّهَا فَرْعُهُ، وَالْفَرْعُ لا يُبْطِلُ أَصْلَهُ؛ إذْ لَوْ أَبْطَلَ2 أَصْلَهُ لأَبْطَلَ نَفْسَهُ3.

كَتَعْلِيلِ الْحَنَفِيَّةِ وُجُوبَ الشَّاةِ فِي الزَّكَاةِ: بِدَفْعِ حَاجَةِ الْفَقِيرِ، فَإِنَّهُ مُجَوِّزٌ لإِخْرَاجِ قِيمَةِ الشَّاةِ، فَيَتَخَيَّرُ4 عَلَى ذَلِكَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ قِيمَتِهَا، وَهُوَ مُفْضٍ إلَى عَدَمِ وُجُوبِهَا.

وَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ تَجْوِيزِكُمْ الاسْتِنْجَاءَ بِكُلِّ جَامِدٍ طَاهِرٍ قَالِعٍ غَيْرِ مُحْتَرَمٍ، اسْتِنْبَاطًا مِنْ أَمْرِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ فِي الاسْتِنْجَاءِ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ5؟ فَإِنَّكُمْ أَبْطَلْتُمْ هَذَا التَّوْسِيعَ6 بِغَيْرِ7 الأَحْجَارِ الْمَأْمُورِ بِهَا!!

لَكِنَّا نَقُولُ: إنَّمَا8 فَهِمْنَا إبْطَالَ تَعْيِينِهَا مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

1 في ش ز: منشأها.

2 في ض: بطل.

3 انظر"شرح العضد 2/228، الآيات البينات 4/51، الإحكام للآمدي 3/354، إرشاد الفحول ص 208، مختصر البعلي ص 145، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/247، نهاية السول 3/117، تيسير التحرير 4/31، فواتح الرحموت 2/289، أصول السرخسي 2/165".

4 في ش: فيتخير بين هذا وبين تجويزكم الاستنجاء، وفي ض: فيخير.

5 سبق تخريجه في ج 3 ص 465.

6 في ش: التوسع.

7 في ش زب: بعين.

8 في ش: إنْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت