فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 2398

"وَ"يَكُونُ الْمَجَازُ أَيْضًا فِي"حَرْفٍ"فَإِنَّهُ قَدْ تَجُوزُ بِـ"هَلْ"عَنْ الأَمْرِ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} 1 {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} 2 أَيْ فَأَسْلِمُوا وَانْتَهُوا، وَعَنْ النَّفْيِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ} 3 أَيْ مَا تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ، وَعَنْ التَّقْرِيرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {هَلْ لَكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِيمَا رَزَقْنَاكُمْ} 4.

وَقِيلَ: لا يَجْرِي الْمَجَازُ فِي الْحُرُوفِ إلاَّ بِالتَّبَعِيَّةِ، كَوُقُوعِ الْمَجَازِ فِي مُتَعَلِّقِهِ5.

"وَيُحْتَجُّ بِهِ"أَيْ بِالْمَجَازِ، حَكَاهُ بَعْضُهُمْ إجْمَاعًا6. لأَنَّهُ يُفِيدُ الْمَعْنَى مِنْ طَرِيقِ الْوَضْعِ، كَالْحَقِيقَةِ، أَلا تَرَى إلَى قَوْله تَعَالَى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ} 7 فَإِنَّهُ يُفِيدُ الْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ مَجَازًا، وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} 8 وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمُرَادَ: الأَعْيُنُ الَّتِي فِي الْوُجُوهِ وَقَدْ احْتَجَّ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلَى وُجُوبِ9 النَّظَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ10.

1 الآية 14 من هود و108 من الأنبياء.

2 الآية 91 من المائدة، وهي ساقطة من ش.

3 الآية 8 من الحاقة.

4 الآية 28 من الروم.

5 انظر تفصيل الكلام على التجوز في الحروف في"الإشارة إلى الإيجاز ص30 وما بعدها، الطراز 1/ 88، التمهيد للأسنوي ص51، الفؤاد المشوق إلى علوم القرآن ص36 وما بعدها، المحلي على جمع الجوامع 1/ 321".

6 المسودة ص173.

7 الآية 6 من المائدة.

8 الآية 22، 23 من القيامة.

9 في ش: وجود.

10 الرد على الجهمية والزنادقة للأمام أحمد ص214، 243، وقد حكاه عنه المجد في المسودة ص170 والبعلي في القواعد والفوائد الأصوليه ص129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت