فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 2398

الْعُرْفِ وَ"مَجَازَانِ لُغَةً"أَيْ فِي اللُّغَةِ، لأَنَّهُمَا مَنْقُولانِ1 مِنْهَا2. وَقَدْ تَقَدَّمَ كَيْفِيَّةُ نَقْلِهِمَا3.

"وَهُمَا"أَيْ وَكَوْنُ اللَّفْظِ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا"مِنْ عَوَارِضِ الأَلْفَاظِ"4. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَهَذَا التَّقْسِيمُ حَادِثٌ بَعْدَ الْقُرُونِ الثَّلاثَةِ، يَعْنِي تَقْسِيمَ اللَّفْظِ إلَى حَقِيقَةٍ وَمَجَازٍ.

"وَلَيْسَ مِنْهُمَا"أَيْ مِنْ الْحَقِيقَة، وَلا مِنْ الْمَجَازِ"لَفْظٌ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهِ"لِعَدَمِ رُكْنِ تَعْرِيفِهِمَا5، وَهُوَ الاسْتِعْمَالُ؛ لأَنَّ الاسْتِعْمَالَ جُزْءٌ مِنْ مَفْهُومِ كُلٍّ مِنْهُمَا6.

"وَلا"مِنْ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ"عَلَمٌ مُتَجَدِّدٌ"7. قَالَ فِي"شَرْحِ التَّحْرِيرِ": اخْتَارَهُ الأَكْثَرُ، لأَنَّ الأَعْلامَ وُضِعَتْ لِلْفَرْقِ بَيْنَ ذَاتٍ وَذَاتٍ. فَلَوْ تُجُوِّزَ فِيهَا، لَبَطَلَ هَذَا الْغَرَضُ. وَأَيْضًا، فَنَقْلُهَا إلَى مُسَمًّى آخَرَ إنَّمَا هُوَ بِوَضْعٍ مُسْتَقِلٍّ لا لِعَلاقَةٍ.

1 في ض ب ز ش: منقولتان.

2 في ش: عنها.

3 لم يتقيد الكلام إلا على نقل لفظ مجازك من استعماله في الوضع الأول إلى الثاني وذلك في ص153.

4 أي مما يعرض للفظ بعد استعماله، فإن استعمال فيما وضع له أولًا فهو الحقيقة، وأن استعمل فيما وضع له ثانيًا لعلاقة. فهو المجاز.

5 في ش: تصريفهما.

6 انظر المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 1/ 328، العضد على ابن الحاجب 1/ 153، إرشاد الفحول ص26، فواتح الرحموت 1/ 208، معترك الأقران 1/ 267، المزهر 1/ 367، الطراز 1/ 101.

7 فالأعلام المتجدد بالنسبة إلى مسمياتها لست بحقيقة، لأن مستعملها لم يستعملها فيما وضعت له أولًا، بل إما أنه اخترعها من غير سبق وضع -كما في الأعلام المرتجلة- ولا مجاز في ذلك، أو نقلها عما وضعت له -كما في الأعلام المنقولة- وهي بمجاز، لأنها لم تنقل لعلاقة."المزهر 1/ 367، وانظر الطراز 1/ 89، 100"وكلمة متجدد وردت في ش: متجرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت