فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 2398

لا يَكُونُ فِي مَحَلِّ الضَّرُورَةِ، بَلْ فِي مَحَلِّ الْحَاجَةِ1، وَهُوَ مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ"وَحَاجِيٌّ".

"كَبَيْعٍ وَنَحْوِهِ"كَإِجَارَةٍ وَمُضَارَبَةٍ وَمُسَاقَاةٍ؛ لأَنَّ مَالِكَ الشَّيْءِ قَدْ لا يَهَبُهُ، فَيَحْتَاجُ إلَى شِرَائِهِ، وَلا يُعِيرُهُ فَيَحْتَاجُ إلَى اسْتِئْجَارِهِ، وَلَيْسَ كُلُّ ذِي مَالٍ يُحْسِنُ التِّجَارَةَ، فَيَحْتَاجُ إلَى مَنْ يَعْمَلُ لَهُ فِي مَالِهِ، وَلَيْسَ كُلُّ مَالِكِ شَجَرٍ يُحْسِنُ الْقِيَامَ عَلَى شَجَرِهِ، فَيَحْتَاجُ إلَى مَنْ يُسَاقِيهِ عَلَيْهَا2.

فَهَذِهِ3 الأَشْيَاءُ وَمَا أَشْبَهَهَا لا يَلْزَمُ مِنْ فَوَاتِهَا فَوَاتُ شَيْءٍ مِنْ الضَّرُورِيَّاتِ.

"وَبَعْضُهَا"أَيْ وَبَعْضُ صُوَرِ الْحَاجِيِّ"أَبْلَغُ"مِنْ بَعْضٍ.

"وَقَدْ يَكُونُ"الْحَاجِيُّ"ضَرُورِيًّا"فِي بَعْضِ الصُّوَرِ"كَشِرَاءِ"

1 أي أنه يُفتقَر إليه من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب، فإذا لم يراغ دَخَل على المكلفين على الجملة الحرج والمشقة، ولكنه لا يبلغ مبلغ الفساد الواقع أو المتوقع من فوت الضروريات"انظر الموافقات 2/10".

2 انظر كلام الأصوليين على الحاجيات ومكملاتها في"ارشاد الفحول ص 216، شرح العضد 2/241، الموافقات 2/10، مختصر الطوفي ص 144، روضة الناظر ص 169، المستصفى 1/289، مناهج العقول 3/52، نهاية السول 3/54، الابهاج 3/39، شفاء الغليل ص 161، الإحكام للآمدي 3/394، المحصول 2/2/222، شرح تنقيح الفصول ص 391، نشر البنود 2/181، حاشية البناني 2/281، مختصر البعلي ص 163".

3 في ش: هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت