الْحُكْمُ مَعْقُولَ الْمَعْنَى كَانَ أَقْرَبَ وَأَدْعَى إلَى الْقَبُولِ وَالانْقِيَادِ لَهُ.
"وَالْمُنَاسِبُ"هُوَ الْوَصْفُ الْمُعَلَّلُ بِهِ، وَلا بُدَّ أَنْ يُعْلَمَ مِنْ الشَّارِعِ الْتِفَاتٌ إلَيْهِ، وَيَظْهَرُ ذَلِكَ بِتَقْسِيمِ الْمُنَاسِبِ. وَهُوَ يَنْقَسِمُ إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:
مُؤَثِّرٌ.
وَمُلائِمٌ.
وَغَرِيبٌ.
وَمُرْسَلٌ. وَهُوَ ثَلاثَةُ أَنْوَاعٍ: مُرْسَلٌ مُلائِمٌ، وَمُرْسَلٌ غَرِيبٌ، وَمُرْسَلٌ ثَبَتَ إلْغَاؤُهُ؛ لأَنَّ الْوَصْفَ الْمُنَاسِبَ إمَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الشَّرْعَ اعْتَبَرَهُ، أَوْ يُعْلَمَ أَنَّهُ أَلْغَاهُ، أَوْ لا يُعْلَمَ أَنَّهُ اعْتَبَرَهُ وَلا أَلْغَاهُ.
وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ هُنَا: مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْيَقِينِ وَالظَّنِّ.
إذَا تَقَرَّرَ هَذَا:
فَالْقِسْمُ الأَوَّلُ:"مُؤَثِّرٌ إنْ اُعْتُبِرَ"مِنْ قِبَلِ الشَّرْعِ"بِنَصٍّ"كَتَعْلِيلِ الْحَدَثِ بِمَسِّ الذَّكَرِ"أَوْ"اُعْتُبِرَ بِ"إجْمَاعٍ"كَتَعْلِيلِ وِلايَةِ الْمَالِ بِالصِّغَرِ.
فَالأَوَّلُ: اُعْتُبِرَ عَيْنُهُ فِي عَيْنِ الْحُكْمِ، وَهُوَ الْحَدَثُ، لِحَدِيثِ1"مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ".
1 في ش: كحديث.