أَصْحَابِنَا1 وَالأَكْثَرِ2.
وَقِيلَ: لا يَجُوزُ؛ لأَنَّ الْحَوَادِثَ لا تَتَنَاهَى فَكَيْفَ يَنْطَبِقُ عَلَيْهَا نُصُوصٌ مُتَنَاهِيَةٌ؟!
وَ3رُدَّ: بِأَنَّهَا تَتَنَاهَى لِتَنَاهِي التَّكْلِيفِ بِالْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَجُوزُ أَنْ تَحْدُثَ نُصُوصٌ غَيْرُ مُتَنَاهِيَةٍ.
وَ"لا"يَجُوزُ ثُبُوتُ كُلِّ الأَحْكَامِ"بِالْقِيَاسِ"عِنْدَ الْجُمْهُورِ4؛ لأَنَّ الْقِيَاسَ لا بُدَّ لَهُ مِنْ أَصْلٍ؛ وَلأَنَّ فِي الأَحْكَامِ - مَا لا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ، كَضَرْبِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ. فَإِجْرَاءُ الْقِيَاسِ فِي مِثْلِهِ مُتَعَذِّرٌ؛ لِمَا عُلِمَ أَنَّ الْقِيَاسَ فَرْعُ تَعَقُّلِ5 الْمَعْنَى الْمُعَلَّلِ بِهِ الْحُكْمُ فِي الأَصْلِ. وَأَيْضًا فَإِنَّ فِيهَا مَا تَخْتَلِفُ6 أَحْكَامُهُ فَلا يَجْرِي فِيهِ.
وَقِيلَ: بَلَى7. كَمَا يَجُوزُ إثْبَاتُهَا كُلُّهَا بِالنَّصِّ يَجُوزُ إثْبَاتُهَا كُلُّهَا8 بِالْقِيَاسِ.
1 انظر المسودة ص 374، مختصر البعلي ص 151.
2 انظر المعتمد 2/723، المحصول 2/2/478.
3 الواو ساقطة من ش.
4 انظر"المعتمد 2/723، المسودة ص 374، تيسير التحرير 4/113، الوصول لابن برهان 2/223، منتهى السول والأمل ص 191، الإحكام للآمدي 4/89، المحصول 2/2/479، شرح العضد 2/256، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/209، الإبهاج 3/22".
5 في ع ز ب: يعقل.
6 في ع: يختلف.
7 في ش ز ب: بلى. قالوا.
8 ساقطة من ز.