أَحَدُهُمَا نَفْيٌ1"أَصْلِيٌّ"وَهُوَ الْبَقَاءُ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ، 2كَانْتِفَاءِ صَلاةٍ سَادِسَةٍ، فَهُوَ مُبْقًى3 بِاسْتِصْحَابِ مُوجَبِ الْعَقْلِ، فَلا يَجْرِي فِيهِ قِيَاسُ الْعِلَّةِ، لأَنَّهُ لا مُوجِبَ لَهُ قَبْلَ وُرُودِ السَّمْعِ فَلَيْسَ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ، حَتَّى يُطْلَبَ لَهُ عِلَّةٌ شَرْعِيَّةٌ، بَلْ هُوَ نَفْيُ حُكْمِ الشَّرْعِ. وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ لِمَا يَتَجَدَّدُ، لَكِنْ4"يَجْرِي فِيهِ قِيَاسُ الدَّلالَةِ"وَهُوَ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِانْتِفَاءِ حُكْمِ شَيْءٍ عَلَى انْتِفَائِهِ عَنْ مِثْلِهِ. وَيَكُونُ ذَلِكَ ضَمَّ دَلِيلٍ إلَى دَلِيلٍ"فَيُؤَكَّدُ بِهِ الاسْتِصْحَابُ"أَيْ اسْتِصْحَابُ الْحَالِ5.
وَهَذَا: و6َهُوَ كَوْنُهُ: لا يَجْرِي فِيهِ قِيَاسُ الْعِلَّةِ، وَيَجْرِي فِيهِ قِيَاسُ الدَّلالَةِ، هُوَ الصَّحِيحُ. اخْتَارَهُ الْغَزَالِيُّ7 وَالرَّازِيُّ8، وَعَزَاهُ الْهِنْدِيُّ لِلْمُحَقِّقِينَ9.
1 ساقطة من ش.
2 ساقطة من ش.
3 في ش: يبقى. وفي روضة الناظر: منفي.
4 في ش: لكن حتى يطلب له علة شيء.
5 قاله ابن قدامة في الروضة ص 339، وانظر شرح تنقيح الفصول ص 414، مختصر البعلي ص 151، مختصر الطوفي ص 165.
6 الواو ساقطة من ش.
7 المستصفى 2/332.
8 المحصول 2/2/467.
9 في ع ض ب: إلى المحققين