فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 2398

ثُمَّ لَمَّا نَصَرَ1 الْقَاضِي جَوَازَ قَلْبِ التَّسْوِيَةِ؛ لأَنَّ الْحُكْمَ التَّسْوِيَةُ فَقَطْ، كَقِيَاسِ2 الْحَنَفِيَّةِ طَلاقَ الْمُكْرَهِ عَلَى الْمُخْتَارِ.

فَيُقَالُ: فَيَجِبُ اسْتِوَاءُ حُكْمِ إيقَاعِهِ وَإِقْرَارِهِ، كَالْمُخْتَارِ.

قَالَ3 فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ قِيَاسُ الْحَنَفِيَّةِ الْمَذْكُورُ، وَمَنْ مَنَعَ هَذَا الْقَلْبَ لِتَضَادِّ حُكْمِ الأَصْلِ وَالْفَرْعِ لَمْ يُجِزْهُ لاخْتِلافِهِمَا.

قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فَصَارَ لَهُ قَوْلانِ:

"وَإِنْ اخْتَلَفَ"الْحُكْمُ"جِنْسًا وَنَوْعًا كَ"قِيَاسِ"وُجُوبٍ عَلَى تَحْرِيمٍ، وَ"كَقِيَاسِ4"نَفْيٍ عَلَى إثْبَاتٍ"أَيْ5 بِالْعَكْسِ."فَ"قِيَاسٌ"بَاطِلٌ"وَذَلِكَ؛ لأَنَّ الْحُكْمَ إنَّمَا شُرِعَ لإِفْضَائِهِ إلَى مَقْصُودِ الْعَبْدِ، وَاخْتِلافُهُ مُوجِبٌ لِلْمُخَالَفَةِ بَيْنَهُمَا فِي الإِفْضَاءِ إلَى الْحِكْمَةِ.

فَإِنْ كَانَ بِزِيَادَةٍ فِي إفْضَاءِ حُكْمِ الأَصْلِ إلَيْهَا: لَمْ يَلْزَمْ مِنْ شَرْعِهِ شَرْعُ الْحُكْمِ فِي الْفَرْعِ؛ لأَنَّ زِيَادَةَ6 الإِفْضَاءِ7 مَقْصُودَةٌ، وَيَمْتَنِعُ كَوْنُ حُكْمِ الْفَرْعِ أَفْضَى إلَى الْمَقْصُودِ، وَإِلاَّ كَانَ تَنْصِيصُ

1 في ز: فسر.

2 في ش: لقياس.

3 ساقطة من ش.

4 في ش: قياس.

5 في ش: أي.

6 في ش: الزيادة.

7 في ش: للإفضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت