فهرس الكتاب
"فَيُقَالُ"أَيْ1 فَيَقُولُ الْحَنْبَلِيُّ2 أَوْ الشَّافِعِيُّ مُعْتَرِضًا: لَبْثٌ فِي مَحَلٍّ مَخْصُوصٍ"فَلا يُعْتَبَرُ فِيهِ الصَّوْمُ، كَالْوُقُوفِ"بِعَرَفَةَ.
وَنَوْعٌ مِنْهُ أَيْضًا، وَهُوَ مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ"وَقَلْبٌ لإِبْطَالِ مَذْهَبِ الْمُسْتَدِلِّ فَقَطْ"أَيْ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِتَصْحِيحِ مَذْهَبِ الْمُعْتَرِضِ، سَوَاءٌ كَانَ الإِبْطَالُ"صَرِيحًا كَ"قَوْلِهِ"الرَّأْسُ مَمْسُوحٌ3، فَلا يَجِبُ اسْتِيعَابُهُ كَالْخُفِّ".
"فَيُقَالُ"أَيْ فَيَقُولُ الْمُعْتَرِضُ"فَلا يَتَقَدَّرُ"مَسْحُ الرَّأْسِ"بِالرُّبْعِ كَالْخُفِّ"فَفِي هَذَا الاعْتِرَاضِ نَفَى مَذْهَبَ الْمُسْتَدِلِّ صَرِيحًا، وَلَمْ يَثْبُتْ مَذْهَبُهُ لاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ، وَهُوَ الاسْتِيعَابُ. كَمَا هُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَمَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا4.
"أَوْ"كَانَ الإِبْطَالُ"لُزُومًا، كَ"قَوْلِ الْحَنَفِيِّ فِي"بَيْعِ غَائِبٍ"مَجْهُولٍ"عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ، فَيَصِحُّ مَعَ جَهْلِ الْمُعَوَّضِ5 كَالنِّكَاحِ".
1 في ز: أو.
2 في ش: الحنفي.
3 في ش: ممسوحًا.
4 انظر الإفصاح لابن هبيرة 1/72، القوانين الفقهية لابن جزئ ص 35، بداية المجتهد 1/11، المغني لابن قدامة 1/125، الإشراف للقاضي عبد الوهاب 1/8.
5 في ش: العوض.