فهرس الكتاب

الصفحة 1992 من 2398

الظِّهَارُ عِلَّةً لِلطَّلاقِ لَمْ يَثْبُتْ ظِهَارُ الذِّمِّيِّ بِثُبُوتِ طَلاقِهِ.

وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ1 وَبَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ: إنَّ جَعْلَ الْمَعْلُولِ عِلَّةً وَعَكْسَهُ: مُفْسِدٌ لِلْعِلَّةِ.

وَاسْتُدِلَّ لِعَدَمِ الإِفْسَادِ: بِأَنَّ2 عِلَلَ الشَّرْعِ أَمَارَاتٌ عَلَى الأَحْكَامِ بِجَعْلِ جَاعِلٍ وَنَصْبِ نَاصِبٍ، وَهُوَ صَاحِبُ الشَّرْعِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، وَغَيْرُ مُمْتَنِعٍ أَنْ يَقُولَ صَاحِبُ الشَّرْعِ: مَنْ صَحَّ طَلاقُهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ يَصِحُّ ظِهَارُهُ وَمَنْ صَحَّ ظِهَارُهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ يَصِحُّ طَلاقُهُ3، فَأَيُّهُمَا ثَبَتَ عَنْهُ صِحَّةُ4 أَحَدِهِمَا حَكَمْنَا بِصِحَّةِ الآخَرِ مِنْهُ.

وَاحْتَجَّ الْمُخَالِفُ بِأَنَّ جَعْلَ كُلٍّ مِنْهُمَا عِلَّةً لِلآخَرِ: يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَتَوَقَّفَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى الآخَرِ.

وَأُجِيبُ بِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْعِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ دُونَ الشَّرْعِيَّةِ؛ لِجَوَازِ ثُبُوتِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ بِعِلَلٍ مُتَعَدِّدَةٍ.

"وَزِيدَ"أَيْ وَزَادَ بَعْضُهُمْ فِي صُورَةِ الْقَلْبِ"قَلْبُ الدَّعْوَى، مَعَ إضْمَارِ الدَّلِيلِ فِيهَا"أَيْ فِي الدَّعْوَى"كَكُلِّ مَوْجُودٍ مَرْئِيٌّ".

1 انظر أصول الشاشي في عمدة الحواشي ص349، فتح الغفار 3/45، فواتح الرحموت 2/351.

2 في ز: أن. وفي ب: وأن.

3 ساقطة من ش.

4 في ز ب: منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت