فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 2398

الْجِسْمُ الَّذِي هُوَ مُشْتَرِكٌ بَيْنَ الْجُزْئِيَّاتِ. فَكُلُّ جُزْئِيٍّ مِنْ ذَلِكَ الْكُلِّيِّ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِمَا حُكِمَ بِهِ عَلَى الْكُلِّيِّ1، إلاَّ صُورَةَ النِّزَاعِ. فَيُسْتَدَلُّ بِذَلِكَ عَلَى صُورَةِ النِّزَاعِ، وَهُوَ مُفِيدٌ لِلْقَطْعِ، فَإِنَّ2 الْقِيَاسَ الْمَنْطِقِيَّ مُفِيدٌ لِلْقَطْعِ عِنْدَ الأَكْثَرِ.

النَّوْعُ الثَّانِي: اسْتِقْرَاءٌ نَاقِصٌ، وَهُوَ مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ"أَوْ"3 إنْ كَانَ"نَاقِصًا"أَيْ بِأَنْ يَكُونَ الاسْتِقْرَاءُ"بِأَكْثَرِ الْجُزْئِيَّاتِ 4"لإِثْبَاتِ الْحُكْمِ الْكُلِّيِّ5 الْمُشْتَرِكِ بَيْنَ جَمِيعِ الْجُزْئِيَّاتِ، بِشَرْطِ أَنْ لا تَتَبَيَّنَ الْعِلَّةُ الْمُؤَثِّرَةُ فِي الْحُكْمِ"وَيُسَمَّى"هَذَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ"إلْحَاقُ الْفَرْدِ بِالأَعَمِّ الأَغْلَبِ، فَ"هُوَ"ظَنِّيٌّ"وَيَخْتَلِفُ فِيهِ الظَّنُّ بِاخْتِلافِ الْجُزْئِيَّاتِ. فَكُلَّمَا6 كَانَ الاسْتِقْرَاءُ فِي أَكْثَرَ كَانَ أَقْوَى ظَنًّا7.

1 في ش: الأول الكلي، وفي ز: الكل.

2 في ش ز: فإنه القياس، فإن.

3 ساقطة من ض.

4 الاستقراء الناقص هو ما لا يكون فيه حصر الكلي في جزئياته، بأن لا يكون فيه تتبع لجميع جزئيات الكلي وهو المراد عند الأصوليين، والأول هو المراد عند المناطقة، وعرف الإمام الرازي الاستقراء الناقص فقال:"الاستقراء المظنون هو إثبات حكم في كلي، لثبوته في بعض جزئياته""المحصول 2/3/217".

وانظر: تقريرات الشربيني على جمع الجوامع 2/345، مناهج العقول 3/160، أثر الأدلة المختلف فيها ص 648.

5 في ش: الكلي، وفي ز: للكل.

6 في ض: فلما.

7 انظر المحلي والبناني على جمع الجوامع 2/346، المحصول 2/3/218، نهاية السول 3/160، مناهج العقول 3/160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت