الْمَخْلُوقُ، بَلْ فِعْلُهُ الْقَائِمُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ. انْتَهَى. ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ"خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ"1، وَهُوَ قَوْلُ الْكَرَّامِيَّةِ، وَكَثِيرٍ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ"2."
وَعِنْدَ الْقَاضِي أَوَّلًا3 وَابْنِ عَقِيلٍ، وَابْنِ الزَّاغُونِيِّ4، وَالأَشْعَرِيَّةِ، وَأَكْثَرِ الْمُعْتَزِلَةِ: أَنَّ الْخَلْقَ الْمَخْلُوقُ.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ:"ذَهَبَ هَؤُلاءِ إلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيْسَ لَهُ صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ مِنْ أَفْعَالِهِ وَإِنَّمَا الْخَلْقُ هُوَ الْمَخْلُوقُ، أَوْ مُجَرَّدُ نِسْبَةٍ، أَوْ إضَافَةٍ، وَعِنْدَ هَؤُلاءِ: حَالُ الذَّاتِ الَّتِي تَخْلُقُ وَتَرْزُقُ وَلا تَخْلُقُ وَلا تَرْزُقُ سَوَاءٌ5". انْتَهَى.
وَالرَّبُّ لا يُوصَفُ بِمَا هُوَ مَخْلُوقٌ لَهُ، وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِمَا هُوَ قَائِمٌ بِهِ.
1 خلق أفعال العباد ص74.
2 الرد على المنطقيين ص229 وما بعدها.
3 ساقطة من ش.
4 هو على بن عبيد الله بن نصر بن الزاغواني الحنبلي، أبو الحسن البغدادي، الفقيه الأصولي المحدث، النحوي اللغوي. أشهر مصنفاته"الإقناع"و"الواضح"و"الخلاف الكبير"و"المفردات"في الفقه و"غرر البيان"في أصول الفقه و"الإيضاح"في أصول الدين. توفي سنة 527هـ."انظر ترجمته في المنهج الأحمد 2/ 238، ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 1/ 180، شذرات الذهب 4/ 80، المنتظم 10/ 32، الفتح المبين 2/ 23".
5 فتاوى ابن تيمية 12/ 436.