"ظَاهِرٍ، وَ"مِنْ"مُجْمَلٍ، وَمُبَيِّنٍ، وَ"مِنْ"حَقِيقَةٍ وَمَجَازٍ، وَ"مِنْ"أَمْرٍ، وَنَهْيٍ، وَ"مِنْ"عَامٍّ، وَخَاصٍّ، وَ"مِنْ"مُسْتَثْنًى وَمُسْتَثْنًى مِنْهُ، وَ"مِنْ"مُطْلَقٍ، وَمُقَيَّدٍ1، وَ"مِنْ"دَلِيلِ الْخِطَابِ وَنَحْوِهِ"كَفَحْوَى الْخِطَابِ وَلَحْنِهِ وَمَفْهُومِهِ؛ لأَنَّ بَعْضَ الأَحْكَامِ تَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ، وَوَقَفَ عَلَيْهِ تَوَقُّفًا ضَرُورِيًّا، لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} 2؛ لأَنَّ الْحُكْمَ يَخْتَلِفُ بِرَفْعِ"الْجُرُوحِ"وَنَصْبِهَا3، وَلأَنَّ مَنْ لا4 يَعْرِفُ ذَلِكَ لا5 يَتَمَكَّنُ مِنْ اسْتِنْبَاطِ الأَحْكَامِ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ لأَنَّهُمَا فِي الذُّرْوَةِ الْعُلْيَا مِنْ مَرَاتِبِ الإِعْجَازِ. فَلا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِه6ِ أَوْضَاعَ الْعَرَبِ، بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنْ
1 ساقطة من ب.
2 الآية 45 من المائدة.
3 قرأ نافع وعاصم والأعمش وحمزة بالنصب"والجروحَ قصاص"، وقرأها ابن كثير وعامر وأبو عمرو وأبو جعفر بالرفع، استئنافًا عما قبلها، كما قرأها الكسائي وأبو عبيد بالرفع وعطف الجمل في الآية:"وكتبنا عليهم فيها: أن النفسُ بالنفس، وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ، والْأَنْفُ بِالْأَنْفِ، والأُذنُ بِالأُذنِ، والسنُ بالسن، والجَرُوْحُ قصاص"، ويختلف المعنى بحسب كل قراءة، قال ابن المنذر:"ومن قرأ بالرفع جعل ذلك ابتداء كلام يتضمن بيان الحكم للمسلمين"أي وليس مكتوبًا في التوراة، ويلتزم به المسلمون جميعًا، ويكون أول الآية من شرع من قبلنا، وفيه اختلاف بين الأئمة والعلماء.
انظر: فتح القدير للشوكاني 2/46، تفسير القرطبي 6/193، أحكام القرآن لابن العربي 2/624، زاد المسير 2/367.
4 في ش: لم
5 في ب ز: لم.
6 في ض: معرفة