فَيُحْمَلُ اللَّفْظُ مَعَ احْتِمَالِ1 حَقِيقَتِهِ عَلَيْهَا"دُونَ مَجَازِهِ، وَ"عَلَى عُمُومِهِ دُونَ"تَخْصِيصِهِ، وَ"عَلَى إفْرَادِهِ دُونَ"اشْتِرَاكِهِ، وَ"عَلَى اسْتِقْلالِهِ دُونَ"إضْمَارِهِ، وَ"عَلَى إطْلاقِهِ دُونَ"تَقْيِيدِهِ، وَ"عَلَى تَأْصِيلِهِ دُونَ"زِيَادَتِهِ، وَ"عَلَى تَقْدِيمِهِ دُونَ"تَأْخِيرِهِ، وَ"كَذَا إذَا دَارَ الأَمْرُ بَيْنَ كَوْنِ اللَّفْظِ مُؤَكِّدًا أَوْ مُؤَسِّسًا. فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى تَأْسِيسِهِ دُونَ"تَوْكِيدِهِ. وَ"عَلَى تَبَايُنِهِ دُونَ"تَرَادُفِهِ".
"وَ"كَذَا إذَا دَارَ الأَمْرُ بَيْنَ نَسْخِ2 الْحُكْمِ وَبَقَائِهِ. نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {قُلْ لا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} 3. فَحَصْرُ الْمُحَرَّمِ فِي هَذِهِ الأَرْبَعَةِ يَقْتَضِي إبَاحَةَ مَا عَدَاهَا وَمِنْ جُمْلَتِهِ4 السِّبَاعُ. وَقَدْ وَرَدَ نَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي5 نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ"6. فَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُ: إنَّ ذَلِكَ نَاسِخٌ لِلإِبَاحَةِ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: لَيْسَ بِنَاسِخٍ، وَالأَكْلُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إلَى الْفَاعِلِ، وَهُوَ الأَصْلُ فِي
1 في ش: احتمال محل.
2 في ش: فسخ.
3 الآية 145 من الأنعام.
4 في ع: جملة.
5 ساقطة من ش.
6 اخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة في مسنده عن ابن عباس."انظر صحيح مسلم 3/ 1534، سنن أبي داود 3/ 485، سنن ابن ماجة 2/ 1077، مسند أحمد 1/ 244، 147، فيض القدير 6/ 304".