فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 2398

وَمِنْ قَوَاعِدِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهُ1"لا حَاكِمَ إلاَّ اللَّهُ تَعَالَى": أَنَّ حُسْنَ الْفِعْلِ وَقُبْحَهُ لَيْسَا لِذَاتِ الْفِعْلِ، وَلا لأَمْرٍ دَاخِلٍ فِي ذَاتِهِ2، وَلا خَارِجٍ3 لازِمٍ لِذَاتِهِ، حَتَّى يَحْكُمَ الْعَقْلُ بِحُسْنِ الْفِعْلِ، أَوْ قُبْحِهِ بِنَاءً عَلَى تَحَقُّقِ4 مَا بِهِ مِنْ5 الْحُسْنِ وَالْقُبْحِ6.

وَالْحَنَفِيَّةُ وَإِنْ لَمْ يَجْعَلُوا الْعَقْلَ حَاكِمًا صَرِيحًا فَقَدْ قَالُوا: حُسْنُ بَعْضِ الأَشْيَاءِ وَقُبْحُهَا لا يَتَوَقَّفُ عَلَى الشَّرْعِ، بِمَعْنَى أَنَّ الْعَقْلَ يَحْكُمُ فِي بَعْضِ الأَشْيَاءِ بِأَنَّهَا مَنَاطٌ لِلثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ نَبِيٌّ وَلا كِتَابٌ7.

وَبَعْضُ تِلْكَ الأَحْكَامِ بَدِيهِيٌّ8، وَبَعْضُهَا كَسْبِيٌّ9،"وَلا يَرِدُ الشَّرْعُ"

1 ساقطة من ش ز.

2 كالزوجية للأربعة"فواتح الرحموت 1/ 31"

3 في ب ع ض: لخارج.

4 في ش: تحقيق.

5 ساقطة من ز ع ب ض.

6 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 79، مختصر ابن الحاجب وشرحه 1/ 202، شرح البدخشي 1/ 144، المنخول ص8، كتاب الأربعين ص246، الإرشاد ص258.

7 يقول محمد بن نظام الدين الأنصاري الحنفي: أنَّ العقل معرّف لبعض الأحكام الإلهية، سواء ورد به الشرع أم لا، وهذا مأثور عن أكابر مشايخنا أيضًا. وقال أيضًا: من الحنفية من قال: إن العقل قد يستقل في إدراك بعض أحكامه تعالى."فواتح الرحموت، له: 1/ 25"وقال بعض الحنفية: إن الحسن والقبيح عقليان، ولكن لا يوجبان حكمًا"تيسير التحرير 2/ 153"وانظر: كشف الأسرار 4/ 231، العضد على ابن الحاجب 1/ 201، وهذا ما رجحه ابن القيم وقال: لا تلازم بينهما."مدارج السالكين 1/ 231".

8 في ش: بديعي.

9 يقول الآمدي، نقلًا عن القائلين بالحْسن والقبيح العقليين: فما يدرك بالعقل: منه بديهي، كحسن العلم والإيمان، وقبح الجهل والكفران، ومنه نظري، كحسن الصدق المضر، وقبح الكذب النافع."غاية المرام في علم الكلام ص234".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت