وَخَرَجَ خِطَابُ غَيْرِ الشَّارِعِ؛ إذْ لا حُكْمَ إلاَّ لِلشَّارِعِ1.
وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ:"الْمُتَعَلِّقُ بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِ"خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: الْخِطَابُ الْمُتَعَلِّقُ بِذَاتِ اللَّهِ وَصِفَتِهِ وَفِعْلِهِ. وَبِذَاتِ الْمُكَلَّفِينَ وَالْجَمَادِ2.
فَالأَوَّلُ: مَا تَعَلَّقَ بِذَاتِهِ، نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إلَهَ إلاَّ هُوَ} 3.
وَالثَّانِي: مَا تَعَلَّقَ بِصِفَتِهِ، نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {اللَّهُ لا إلَهَ إلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} 4.
الثَّالِثُ: مَا تَعَلَّقَ بِفِعْلِهِ، نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} 5.
الرَّابِعُ: مَا تَعَلَّقَ بِذَاتِ الْمُكَلَّفِينَ، نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ} 6، وقَوْله تَعَالَى: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} 7.
الْخَامِسُ: مَا تَعَلَّقَ بِالْجَمَادِ. نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: وَيَوْمَ نُسَيِّرُ
1 خطاب الشرع إما أن يكون صريحًا ومباشرًا بالقرآن الكريم، وأما أن يكون غير مباشر بأن يدل عليه دليل آخر كالسنة والإجماع والقياس وغيرها، وهذه الأصول تكشف عن الخطاب الإلهي فقط"انظر: فواتح الرحموت 1/ 56، نهاية السول 1/ 39، العضد على ابن الحاجب 1/ 221".
2 انظر: المحلي على جمع الجوامع والبناني عليه 1/ 50، نهاية السول 1/ 40، تيسير التحرير 2/ 129.
3 الآية 18 من آل عمران.
4 الآية 2 من آل عمران.
5 الآية 62 من الزمر، وفي ش: {اللَّهُ رَبُّكُمْ، لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} الآية 102 من الأنعام.
6 الآية 11 من الأعراف.
7 الآية 189 من لأعراف.