فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 2398

"وَالْخِطَابُ: قَوْلٌ يَفْهَمُ مِنْهُ مَنْ سَمِعَهُ شَيْئًا مُفِيدًا1 مُطْلَقًا"2.

فَالْقَوْلُ: اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الإِشَارَاتِ وَالْحَرَكَاتِ الْمُفْهِمَةِ.

وَخَرَجَ بِقَيْدِ"الْفَهْمِ"مَنْ لا يَفْهَمُ، كَالصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ؛ إذْ لا يَتَوَجَّهُ إلَيْهِ خِطَابٌ. وَقَوْلُهُ"مَنْ سَمِعَهُ"لِيَعُمَّ الْمُوَاجَهَةَ بِالْخِطَابِ وَغَيْرِهِ، وَلِيَخْرُجَ النَّائِمُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَنَحْوُهُمَا.

وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ"مُفِيدًا"3 الْمُهْمَلُ،

وَقَوْلُهُ:"مُطْلَقًا"لِيَعُمَّ حَالَةَ قَصْدِ إفْهَامِ السَّامِعِ وَعَدَمَهَا.

وَقِيلَ: لا بُدَّ مِنْ قَصْدِ إفْهَامِهِ. فَعَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ إفْهَامَهُ لا يُسَمَّى خِطَابًا4.

"وَيُسَمَّى بِهِ"أَيْ الْخِطَابُ5"الْكَلامُ فِي الأَزَلِ فِي قَوْلٍ"ذَهَبَ إلَيْهِ الأَشْعَرِيُّ وَالْقُشَيْرِيُّ6.

وَاَلَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلاَّنِيُّ وَالآمِدِيُّ7: أَنَّهُ لا يُسَمَّى خِطَابًا، لِعَدَمِ الْمُخَاطَبِ8 حِينَئِذٍ، بِخِلافِ تَسْمِيَتِهِ فِي الأَزَلِ أَمْرًا وَنَهْيًا وَنَحْوَهُمَا9؛

1 قي ش: مقيدًا.

2 انظر في تعريف الخطاب"الإحكام، الآمدي 1/ 95، حاشية الجرجاني على العضد 1/ 95، حاشية الجرجاني على العضد 1/ 221".

3 في ش ز: مقيدًا.

4 انظر: الإحكام، الآمدي 1/ 95.

5 في ع ب: بالخطاب.

6 انظر: شرح تنقيح الفصول ص69.

7 الإحكام: له1 ص95.

8 في ش: المخاطب في الأزل.

9 الخلاف في تسمية الكلام في الأزل خطابًا وعدم تسمية مبني على تفيسر الخطاب، فمن قال: إن الخطاب هو الكلام الذي يُفهم، فيسميه خطابًا، ومن قال: إنه الكلام الذي أفهم، لم يكن خطابًا،"حاشية البناني 1/ 49"ويقول ابن عبد الشكور: الخلاف لفظي"فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت 1/ 56"ويوضح ذلك الكمال بن الهمام بأن المانع من التسمية هو كون المراد من الخطاب التنجيزي الشفاهي، فهذا ليس موجهًا في الأزل، أما إرادة طلب الفعل ممن سيوجد ويتهيأ لفهمه فيصح في الأزل من هذه الحيثية من الأزل، ويوجه إلى المعدوم"تيسير التحرير 2/ 131"وانظر: نهاية السول 1/ 39، شرح تنقيح الفصول ص70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت