"أَوْ"وَرَدَ خِطَابُ1 الشَّرْعِ2"بِتَخْيِيرٍ"بَيْنَ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ"فَإِبَاحَةٌ"3، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ سُئِلَ عَنْ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ:"إنْ شِئْت فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْت فَلا تَتَوَضَّأْ"4.
"وَإِلاَّ"أَيْ وَإِنْ5 لَمْ6 يَرِدْ خِطَابُ الشَّرْعِ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الصِّيَغِ الْخَمْسَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَوَرَدَ بِنَحْوِ صِحَّةٍ7، أَوْ فَسَادٍ، أَوْ نَصْبِ الشَّيْءِ سَبَبًا، أَوْ مَانِعًا أَوْ شَرْطًا، أَوْ كَوْنِ الْفِعْلِ أَدَاءً أَوْ قَضَاءً، أَوْ رُخْصَةً أَوْ عَزِيمَةً"فَوَضْعِيٌّ"8 أَيْ فَيُسَمَّى خِطَابَ الْوَضْعِ9، وَيُسَمَّى الأَوَّلُ خِطَابَ التَّكْلِيفِ10.
1 في ش: خطابًا.
2 في ش: للشرع.
3 انظر تقسيم الحكم التكليفي في"الروضة ص16، المستصفى 1/ 65، فواتح الرحموت 1/ 61، نهاية السول 1/ 51، تيسير التحرير 2/ 129، إرشاد الفحول ص60، مختصر ابن الحاجب وشرح العضد وحواشيه 1/ 225".
4 رواه أحمد ومسلم عن جابر بن سَمُرَة مرفوعًا أن رجلًا سأل ..."انظر: مسند أحمد 5/ 86، صحيح مسلم 1/ 275، نيل الأوطار 1/ 237".
5 في ش: إن.
6 ساقطة من ش.
7 في ش: صالحة.
8 انظر في الكلام عن الحكم الوضعي"الإحكام، الآمدي 1/ 96، التمهيد ص 5، شرح تنقيح الفصول ص70، الروضة ص30، فوتح الرحموت 1/ 57، تيسير التحرير 2/ 128، إرشاد الفحول ص6، مختصر ابن الحاجب 1/ 225".
9 يشمل خطاب الوضع السبب والشرط والمانع والعلة والصحة والفساد والأداء والقضاء والرخصة والعزيمة، ويسمى الحكم الوضعي، والثلاثة الأول تدخل فيه باتفاق الأصوليين، أما الباقي فاختلفوا في دخولها وعدم دخولها فيه على أقوال، كما سيأتي.
10 يشمل خطاب التكليف الإيجات والندب والتخيير والتحريم والكراهية، ويُسمى الحكم التكليفي."انظر إرشاد الفحول ص6".