الْعَيْنِ، لأَنَّ كُلَّ مَا ذُمَّ الشَّخْصُ عَلَيْهِ 1 إذَا تَرَكَهُ وَحْدَهُ ذُمَّ عَلَيْهِ"1 أَيْضًا إذَا تَرَكَهُ هُوَ وَغَيْرَهُ2."
وَأَمَّا بَقِيَّةُ الْحُدُودِ السِّتَّةِ:
فَالْحَدُّ الثَّانِي: أَنَّ الْوَاجِبَ مَا يُعَاقَبُ تَارِكُهُ.
الثَّالِثُ: أَنَّ الْوَاجِبَ مَا تُوُعِّدَ عَلَى تَرْكِهِ بِالْعِقَابِ.
الرَّابِعُ: مَا يُذَمُّ تَارِكُهُ شَرْعًا.
الْخَامِسُ: مَا يُخَافُ الْعِقَابُ بِتَرْكِهِ.
السَّادِسُ: لابْنِ عَقِيلٍ، فَإِنَّهُ حَدَّهُ بِأَنَّهُ إلْزَامُ الشَّرْعِ. وَقَالَ: الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ أَحْكَامُهُ وَمُتَعَلَّقَاتُهُ. قَالَ فِي"شَرْحِ التَّحْرِيرِ": فَحَدُّهُ بِهِ يَأْبَاهُ الْمُحَقِّقُونَ، وَهُوَ حَسَنٌ3.
"وَمِنْهُ"أَيْ مِنْ الْوَاجِبِ:"مَا لا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ، كَنَفَقَةٍ وَاجِبَةٍ4، وَرَدِّ وَدِيعَةٍ وَغَصْبٍ وَنَحْوِهِ"كَعَارِيَّةٍ، وَدَيْنٍ"إذ5 فَعَلَ"ذَلِكَ"مَعَ غَفْلَةٍ6"لِعَدَمِ النِّيَّةِ الْمُتَرَتِّبِ7 عَلَيْهَا الثَّوَابُ8.
1 ساقطة من ش، وكذا في د مع تقديم وتأخير، وانظر: نهاية السول 1/ 58.
2 انظر: نهاية السول 1/ 58.
3 انظر في تعريف الواجب:"التعريفات ص319، الحدود للباجي ص53، المستصفى 1/ 65، شرح الورقات ص22، الإحكام لابن حزم 1/ 323، فواتح الرحموت 1/ 61، المسودة ص575، إرشاد الفحول ص6، مختصر ابن الحاجب وشرح العضد عليه 1/ 225، 229".
4 ساقطة من ش.
5 في ش د: إن.
6 في ز: غفلته.
7 في ب ض: المرتب.
8 نرى أن هذا الكلام غير دقيق، لأنه يخالف النصوص الشرعية التي تثبت الأجر للمؤمن، ولو كان فعله واجبًا شرعيًا، أي مفروضًا عليه لغيره، كالأمثلة التي ذكرها المصنف، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على ="