فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 2398

الصَّحِيحِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَالشَّافِعِيَّةِ1 وَالأَكْثَرِ2 لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} 3، أَيْ أَوْجَبَهُ. وَالأَصْلُ تَنَاوُلُهُ حَقِيقَةً وَعَدَمُ غَيْرِهِ، نَفْيًا لِلْمَجَازِ وَالاشْتِرَاكِ4. وَفِي الصَّحِيحِ5: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ"6، وَلأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا يُذَمُّ تَارِكُهُ شَرْعًا، وَالاسْتِدْعَاءُ لا يَقْبَلُ التَّزَايُدَ. كَجَائِزٍ وَلازِمٍ، وَصَادِقٍ وَكَاذِبٍ. فَلا يُقَالُ: أُجَوِّزُ وَلا أُلْزِمُ؛ لأَنَّهُ7 انْتَظَمَهُ حَدٌّ وَاحِدٌ، وَهُوَ حَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ.

وَعَنْ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى رِوَايَةٌ أُخْرَى: أَنَّ الْفَرْضَ آكَدُ8. وَاخْتَارَهَا

1 ساقطة من ش.

2 انظر: مختصر الطوفي ص19، الروضة ص16، التمهيد ص7، الحدود للباجي ص55، المستصفي 1/ 66، القواعد والفوائد الأصولية ص63، نهاية السول 1/ 58، شرح البدخشي 1/ 58، مختصر ابن الحاجب وشرح العضد عليه 1/ 228، 232، إرشاد الفحول ص6، الإحكام، الآمدي 1/ 97، لابن حزم 1/ 323.

3 الآية 197 من البقرة.

4 انظر: الإحكام، الآمدي 1/ 99.

5 أي صحيح البخاري، وكتب الأحاديث الصحيحة كثيرة، ولكن المصنف إذا أطلق الصحيح فيريد به صحيح البخاري، لأنه أصح كتاب بعد القرآن الكريم، لما بذل فيه مؤلفه رحمه الله من الجهد والدقة والتمحيص في أسانيده ومتونه، وفي ض ز ع ب: الصحيحين، وهو خطأ، لأن هذا الحديث لم يروه إلا البخاري.

6 هذا جزء من حديث رواه البخاري عن أبي هريرة مرفوعًا، وأوله:"إن الله تعالى قال: من عادى لي وليًا فقد أذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ..."الحديث، وما تقرب إلي عبدي بشيء، أي بفعل طاعة، مما افترضته عليه: أي من أدائه عينًا أو كفاية، لأنها الأصل الذي ترجع إليه جميع الفروع، والأمر بها جازم، ويتضمن أمرين: الثواب على فعلها، والعقاب على تركها."انظر: صحيح البخاري 4/ 129، فيض القدير 2/ 241".

7 في ز: الأن.

8 انظر: الروضة ص16، القواعد والفوائد الأصولية ص63، المسودة ص50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت