فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 2398

وَاجِبٌ1.

وَقَدْ عُلِمَ مِنْ الْمَتْنِ: أَنَّهُ لا يَجِبُ إلاَّ إذَا كَانَ مَقْدُورًا لِلْمُكَلَّفِ2، لِحَدِيثِ:"إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ"3، لَكِنْ لَوْ سَقَطَ وُجُوبُ الْبَعْضِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ، هَلْ يَبْقَى4 وُجُوبُ الْبَاقِي الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ. أَمْ لا5؟

قَاعِدَةُ الْمَذْهَبِ تَقْتَضِي بَقَاءَ الْوُجُوبِ لِلْحَدِيثِ الْمُوَافِقِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} 6، وَقَدْ ذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّ مَنْ سَقَطَ عَنْهُ النُّطْقُ فِي الصَّلاةِ لِعُذْرٍ، لَمْ يَلْزَمْهُ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ. خِلافًا لِلْقَاضِي مِنْ أَصْحَابِنَا. وَأَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ7، لِوُجُوبِهِ ضَرُورَةً كَجُزْءٍ مِنْ اللَّيْلِ فِي الصَّوْمِ، وَشُرُوطِ الصَّلاةِ8.

قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَيَتَوَجَّهُ الْخِلافُ. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يُسْتَحَبُّ فِي قَوْلِ مَنْ اسْتَحَبَّ غَسْلَ مَوْضِعِ الْقَطْعِ فِي الطَّهَارَةِ9. وَكَذَا إمْرَارُ الْمُوسَى فِيمَنْ

1 يشترط لوجوب المقدمة عند الجمهور شرطان: أن يكون الواجب مطلقًا، أي غير معلق على حصول ما يتوقف عليه، وإن تكون المقدمة في مقدور المكلف، وهذا ما أشار إليه المصنف."انظر: نهاية السول 1/ 123، 124".

2 انظر: مختصر الطوفي ص24، الروضة ص19، المستصفى 1/ 71، حاشية البناني وتقرير الشربيني 1/ 192، العضد على ابن الحاجب 1/ 245، نهاية السول 1/ 124.

3 هذا جزء من حديث صحيح رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة، ومعنى"إذا أمرتكم بأمر فأئتوا منه"أي وجوبًا في الواجب، وندبًا في المندوب، ما استطعتم: أي ما أطلقتم، لأن فعله هو إخراجه من العدم إلى الوجود، وذلك يتوقف على شرائط وأسباب كالقدرة على الفعل."انظر: صحيح مسلم 2/ 975، سنن ابن ماجة 1/ 3، فيض القدير: 3/ 563، سنن السنائي 5/ 83، مسند أحمد 2/ 247".

4 في ز: بقي.

5 ساقطة من ش.

6 الآية 16 من التغابن.

7 انظر: المغني لابن قدامة 1/ 350.

8 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 111.

9 انظر: المغني 1/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت