إلَى اللَّهِ تَعَالَى مُحَرَّمٌ عَلَى مَذَاهِبِ1 عُلَمَاءِ الشَّرِيعَةِ. وَقَالَ أَبُو هَاشِمٍ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ: إنَّ السُّجُودَ لا تَخْتَلِفُ2 صِفَتُهُ، وَإِنَّمَا الْمَحْظُورُ الْقَصْدُ"3."
"وَ"الْفِعْلُ الْوَاحِدُ"بِالشَّخْصِ"فِيهِ تَفْصِيلٌ،"فَمِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ: يَسْتَحِيلُ كَوْنُهُ وَاجِبًا وَحَرَامًا4"لِتَنَافِيهِمَا إلاَّ عِنْدَ مَنْ يُجَوِّزُ تَكْلِيفَ الْمُحَالِ عَقْلًا وَشَرْعًا5.
وَأَمَّا الْقَائِلُونَ بِامْتِنَاعِهِ 6 شَرْعًا لا 6 عَقْلًا فَلا يُجَوِّزُونَهُ، تَمَسُّكًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلاَّ وُسْعَهَا} 7.
"وَ"الْفِعْلُ الْوَاحِدُ بِالشَّخْصِ"مِنْ جِهَتَيْنِ، كَصَلاةٍ فِي مَغْصُوبٍ، لا"يَسْتَحِيلُ كَوْنُهُ وَاجِبًا وَحَرَامًا8، وَلا9"تَصِحُّ، وَلا يَسْقُطُ الطَّلَبُ بِهَا"أَيْ بِالصَّلاةِ فِي الْمَغْصُوبَةِ مِنْ بُقْعَةٍ أَوْ سُتْرَةٍ. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ وَالظَّاهِرِيَّةُ وَالزَّيْدِيَّةُ وَالْجُبَّائِيَّةُ. وَقَالَهُ أَبُو شِمْرٍ
1 كذا في المسودة، وفي ش ز ض ع ب: مذهب، قال ابن قدامة: فالإجماع منعقد على أن الساجد للصنم عاص بنفس السجود والقصد جميعًا، والساجد لله مطيع بهما جميعًا"الروضة ص24، المستصفى 1/ 76".
2 في ع: يختلف.
3 المسودة ص84، وانظر: فواتح الرحموت 1/ 104.
4 في ز ب ع ض: حرامًا.
5 انظر: مختصر الطوفي ص26، المدخل إلى مذهب أحمد ص63، الإحكام، الآمدي 1/ 115، فواتح الرحموت 1/ 105، شرح العضد 2/ 2، تيسير التحرير 2/ 219.
6 ساقطة من ش.
7 الآية 268 من البقرة.
8 في ش: ولا حرامًا، وفي ع ب ض: حرامًا.
9 ساقطة من ب، وفي ش:"ولا."