فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 2398

عَنْهُ1.

قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ:"كَذَا قِيلَ عَنْهُ. وَقِيلَ عَنْهُ: إنَّهُ طَاعَةٌ، لأَخْذِهِ فِي تَرْكِ الْمَعْصِيَةِ، لأَنَّهُ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ، وَمُسْتَنِدٌ2 إلَى فِعْلٍ يَتَعَدَّى فِيهِ كَالصَّلاةِ"3.

"وَالسَّاقِطُ عَلَى جَرِيحٍ"وَالْحَالُ أَنَّهُ"إنْ بَقِيَ"عَلَى الْجَرِيحِ"قَتَلَهُ"بِسَبَبِ عَدَمِ انْتِقَالِهِ"وَ"يَقْتُلُ"مِثْلُهُ"أَيْ كُفْءُ الَّذِي سَقَطَ عَلَيْهِ 4 إنْ انْتَقَلَ"عَمَّنْ سَقَطَ عَلَيْهِ"4،"يَضْمَنُ"مَا تَلِفَ بِسَبَبِ عَدَمِ انْتِقَالِهِ.

"وَتَصِحُّ تَوْبَتُهُ إذًا"أَيْ فِي حَالَةِ5 بَقَائِهِ عَلَى الْجَرِيحِ، لأَنَّهُ إذَا بَقِيَ مُتَنَدِّمًا مُتَمَنِّيًا أَنْ يَكُونَ لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا عَنْهُ6، أَوْ يُدْلِي إلَيْهِ بِحَبْلٍ7 يَتَعَلَّقُ بِهِ. فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ مِنْهُ كَانَ ذَلِكَ غَايَةَ جَهْدِهِ. وَصَارَ كَحَجَرٍ أَلْقَاهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى ذَلِكَ الْجَرِيحِ8.

"وَيَحْرُمُ انْتِقَالُهُ"عَنْهُ9، مَا دَامَ أَنَّهُ إذَا انْتَقَلَ قَتَلَ كُفْءَ مَنْ كَانَ

1 انظر: شرح العضد 2/ 4.

2 في ز: ومستندًا.

3 انظر: المسودة ص85.

4 ساقطة من ش.

5 في ز: حال.

6 في ز ع ب ض: من عليه.

7 في ع: حبلًا، وفي ض: حبل.

8 انظر: المسودة ص87.

9 وهذا ما أكده شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي، وقال: يجب أن يستمر، وينبغي ترجيحه إن كان السقوط بغير اختياره، لأن الانتقال استئنافُ فعل بالاختيار بخلاف المكث، فإنه بقاء، ويغتفر فيه مالا يغتفر في الابتداء، وقال الشيخ البناني: ولا بيتعد ترجحه إذا كان السقوط باختياره أيضًا، لأن الانتقال استئناف قتل بغير حق، وتكميل القتل أهون من استئنافه، وقال إمام الحرمين: لا حكم فيه، لأن التخيير بالاستمرار أو الانتقال، أو بوجوب الاستمرار أو الانتقال يؤدي إلى القتل المحرم، والمنع منهما لا قدرة على امتثاله، وقال باستمرار عصيانه ببقاء ما تسبب فيه من الضرر بسقوطه، إن كان باختياره، وإلا فلا عصيان."انظر: جمع الجوامع والمحلي عليه وحاشية البناني 1/ 205".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت