وَيَخْرُجُ بِقَوْلِهِ:"وَلَمْ يُعَاقَبْ تَارِكُهُ": الْوَاجِبُ الْمُعَيَّنُ، كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ.
وَبِقَوْلِهِ:"مُطْلَقًا": الْوَاجِبُ الْمُخَيَّرُ1، كَخِصَالِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ. وَفَرْضُ الْكِفَايَةِ كَصَلاةِ الْجِنَازَةِ2.
"وَيُسَمَّى"الْمَنْدُوبُ"سُنَّةً وَمُسْتَحَبًّا وَتَطَوُّعًا وَطَاعَةً وَنَفْلًا وَقُرْبَةً وَمُرَغَّبًا فِيهِ وَإِحْسَانًا".
قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ فِي"مُقْنِعِهِ":"وَيُسَمَّى النَّدْبُ تَطَوُّعًا وَطَاعَةً وَنَفْلًا وَقُرْبَةً إجْمَاعًا"3.
لَكِنْ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: أَخْبَرْنَا الشَّيْخَ 4 أَبُو تَمَّامٍ بِمَكَّةَ أَنَّهُ سَأَلَ الشَّيْخَ"4 أَبَا إِسْحَاقَ بِبَغْدَادَ عَنْ قَوْلِ الْفُقَهَاءِ: سُنَّةً وَفَضِيلَةً وَنَفْلًا وَرَغِيبَةً5، فَقَالَ: هَذَا عَامَّةً6 فِي الْفُقَهَاءِ، وَلا يُقَالُ: إلاَّ فَرْضٌ وَسُنَّةٌ لا غَيْرُ."
قَالَ: وَأَمَّا أَنَا فَسَأَلْت أَبَا الْعَبَّاسِ الْجُرْجَانِيِّ7 بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ: هَذِهِ
1 في ش: المخبر.
2 انظر تعريف المندوب في"المدخل إلى نذهب أحمد ص62، مختصر الطوفي ص25، الروضة ص20، شرح تنقيح الفصول ص71، الحدود للباجي ص55، التعريفات ص250، الإحكام، الآمدي 1/ 119، المسودة ص576، جمع الجوامع 1/ 80، التوضيح على التنقيح 2/ 75، التلويح 3/ 78، نهاية السول 1/ 58، شرح العضد على ابن الحاجب 1/ 225، كشف الأسرار 2/ 311، إرشاد الفحول ص6، شرح الورقات ص26".
3 انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص62، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 1/ 89، التوضيح على التنقيح 3/ 76، نهاية السول 1/ 59، مختصر الطوفي ص25، إرشاد الفحول ص6.
4 ساقطة من ش.
5 في ش ز ع ب ض: وهيئة.
6 في ش ز: عامته.
7 هو أحمد بن محمد بن أحمد، القاضي أبو العباس، الجرجاني، كان قاضيًا بالبصرة ومُدرسًا فيها، وكان إمامًا في الفقه والأدب، تقفه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، له تصانيف حسنة، منها:"المعاياة"و"الشافي"و"التحرير"، و"كنايات الأدباء وإشارات البلغاء"جمع فيه محاسن النظم والنشر، توفي سنة 482هـ،"انظر: طبقات الشافعية الكبرى، للسبكي 4/ 74، طبقات ابن هداية ص178، المنتظم، ابن الجوزي 9/ 50".