-وَالثَّانِي: - وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الأَصْحَابِ-: أَنَّ الْمُرَادَ التَّنْزِيهُ1.
وَمِنْ كَلامِ أَحْمَدَ:"أَكْرَهُ النَّفْخَ فِي الطَّعَامِ، وَإِدْمَانَ اللَّحْمِ وَالْخُبْزِ الْكِبَارِ"2، وَكَرَاهَةُ ذَلِكَ لِلتَّنْزِيهِ.
وَقَدْ وَرَدَ الْمَكْرُوهُ بِمَعْنَى الْحَرَامِ فِي قَوْله تَعَالَى: {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} 3.
"وَتَرْكُ الأَوْلَى4، وَهُوَ"أَيْ تَرْكُ الأَوْلَى"تَرْكُ مَا فِعْلُهُ رَاجِحٌ"عَلَى تَرْكِهِ"أَوْ عَكْسُهُ"وَهُوَ فِعْلُ مَا تَرْكُهُ رَاجِحٌ عَلَى فِعْلِهِ"وَلَوْ لَمْ يُنْهَ عَنْهُ"أَيْ عَنْ التَّرْكِ"كَتَرْكِ مَنْدُوبٍ".
قَالَ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ: وَتُطْلَقُ الْكَرَاهَةُ فِي الشَّرْعِ بِالاشْتِرَاكِ عَلَى الْحَرَامِ، وَعَلَى تَرْكِ الأَوْلَى، وَعَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ. وَقَدْ يُزَادُ: مَا فِيهِ شُبْهَةٌ وَتَرَدُّدٌ5.
"وَيُقَالُ لِفَاعِلِهِ"أَيْ فَاعِلِ الْمَكْرُوهِ"مُخَالِفٌ، وَمُسِيءٌ، وَغَيْرُ مُمْتَثِلٍ"6، مَعَ أَنَّهُ لا يُذَمُّ فَاعِلُهُ، وَلا يَأْثَمُ عَلَى الأَصَحِّ.
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيمَنْ زَادَ عَلَى التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ7-: أساء.
1 وهو قول الطوفي"انظر: مختصر الطوفي ص29، الإنصاف 12/ 247".
2 وكراهية الخبز الكبار لأنه ليس فيه بركة كما قال الإمام أحمد"انظر: كشاف القناع 6/ 195".
3 الآية 38 من الإسراء.
4 انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص63، مختصر الطوفي ص29، تيسير التحرير 2/ 225، مختصر ابن الحاجب وشرح العضد: 2/ 5.
5 وهذا ما قاله الآمدي،"الإحكام، له 1/ 122"وانظر: إرشاد الفحول ص6، تيسير التحرير 2/ 225.
6 انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص64.
7 ساقطة من ش.