فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 2398

نَاقِلٍ لِلْمِلْكِ، وَهُوَ لا يَعْلَمُ مُقْتَضَاهُ، لِكَوْنِهِ أَعْجَمِيًّا بَيْنَ الْعَرَبِ1، أَوْ عَرَبِيًّا بَيْنَ الْعَجَمِ، أَوْ أُكْرِهَ عَلَى ذَلِكَ: لَمْ يَلْزَمْهُ مُقْتَضَاهُ2.

وَالْحِكْمَةُ فِي اسْتِثْنَاءِ هَاتَيْنِ الْقَاعِدَتَيْنِ: عَدَمُ تَعَدِّي الشَّرْعِ قَانُونَ الْعَدْلِ فِي الْخَلْقِ، وَالرِّفْقِ بِهِمْ، وَإِعْفَائِهِمْ عَنْ تَكْلِيفِ الْمَشَاقِّ، أَوْ التَّكْلِيفِ بِمَا لا يُطَاقُ، وَهُوَ حَلِيمٌ3.

"وَأَقْسَامُهُ"أَيْ أَقْسَامُ خِطَابِ الْوَضْعِ أَرْبَعَةٌ"عِلَّةٌ، وَسَبَبٌ، وَشَرْطٌ، وَمَانِعٌ".

قَالَ فِي"شَرْحِ التَّحْرِيرِ":"وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْعِلَّةِ: هَلْ هِيَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ أَمْ لا؟ قَالَ: فَنَحْنُ تَابَعْنَا 4 بِذِكْرِهَا هُنَا الشَّيْخَ"4 - يَعْنِي الْمُوَفَّقَ- فِي"الرَّوْضَةِ"5، وَالطُّوفِيَّ6 وَابْنَ قَاضِي الْجَبَلِ"7."

1 في ش: العجم.

2 انظر: شرح تنقيح الفصول ص80، الفروق 1/ 162.

3 ويؤيد ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو داود وأحمد عن خيفة الرقاشي مرفوعًا:"لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفس"."انظر: الفتح الكبير 3/ 359، الفروق 1/ 162، مسند أحمد 5/ 72".

4 في ز: الشيخ بذكرها هنا.

5 الروضة ص30.

6 مختصر الطوفي ص31.

7 أن الاختلاف في اعتبار العلة من خطاب الوضع أم لا يعود إلى اختلاف العلماء في العلاقة بين العلة والسبب، فقال بعض العلماء، إنهما بمعنى واحد. وقال آخرون: إنهما متغايران، وخصوا العلة بالأمارة المؤثرة التي تظهر فيها المناسبة بينهما وبين الحكم، وخصوا السبب بالإمارة غير المؤثرة في الحكم، وقال أكثر العلماء: إن السبب أعم من العلة مطلقًا، فكل علة سبب ولا عكس، وأن السبب يشمل الأسباب التي ترد في المعاملات والعقوبات، ويشمل العلة التي تدرس في القياس، والفرق بينهما أن الصفة التي يرتبط بها الحكم إن كانت لا يدرك أثيرها في الحكم بالعقل، ولا تكون من صنع المكلف، كالوقت للصلاة المكتوبة فتسمى سببًا، أما إذا أدرك العقل تأثير الوصف بالحكم فيسمى علةٌ، ويسمى سببًا، فالسبب يشمل القسمين، وهو أعم من العلة مطلقًا.

قال المحلي -بعد تعريف السبب-:"تنبيهًا على أن المعبر عنه هنا بالسبب، هو المعبر عنه في القياس بالعلة كالزنا لوجوب الجلد، والزوال لوجوب الظهر، والإسكار لحرمة الخمر"."المحلي على جمع الجوامع 1/ 95"وانظر: المستصفى 1/ 94، الموافقات 1/ 179، الحدود للباجي ص72، التوضيح على التنقيح 3/ 91، 118، تيسير التحرير 2/ 128، الإحكام، للآمدي 1/ 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت