فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 2398

وَقَالَ الطُّوفِيُّ فِي"شَرْحِهِ": الشَّرْطُ1 وَجُزْؤُهُ وَجُزْءُ الْعِلَّةِ، كُلٌّ مِنْهَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ، وَلا يَلْزَمُ مِنْ2 وُجُودِهِ وُجُودٌ وَلا عَدَمٌ. فَهِيَ تَلْتَبِسُ3، وَالْفَرْقُ: أَنَّ مُنَاسَبَةَ الشَّرْطِ وَجُزْئِهِ: فِي غَيْرِهِ. وَمُنَاسَبَةَ جُزْءِ الْعِلَّةِ: فِي نَفْسِهِ"4."

"مِثَالُهُ: الْحَوْلُ، مُنَاسَبَتُهُ5 فِي السَّبَبِ الَّذِي هُوَ النِّصَابُ لِتَكْمِلَتِهِ الْغِنَى الْحَاصِلُ بِهِ التَّنْمِيَةُ. وَجُزْءُ الْعِلَّةِ الَّذِي هُوَ النِّصَابُ مُنَاسَبَتُهُ6 فِي نَفْسِهِ، مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى بَعْضِ الْغِنَى. فَالْعِلَّةُ وَجُزْؤُهَا مُؤَثِّرَانِ. وَالشَّرْطُ مُكَمِّلٌ لِتَأْثِيرِ الْعِلَّةِ. وَمِنْ ثَمَّ عَرَّفَ بَعْضُهُمْ الشَّرْطَ بِمَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ تَأْثِيرُ الْمُؤَثِّرِ".

قَالَ:"وَمِنْهَا: الْحُكْمُ. كَمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى وُجُودِ سَبَبِهِ يَتَوَقَّفُ عَلَى وُجُودِ شَرْطِهِ. فَمَا الْفَرْقُ؟"7.

"الْجَوَابُ: بِمَا سَبَقَ مِنْ كَوْنِ السَّبَبِ مُؤَثِّرًا مُنَاسِبًا فِي نَفْسِهِ. وَالشَّرْطُ مُكَمِّلٌ مُنَاسِبٌ فِي غَيْرِهِ".

قَالَ:"وَمِنْهَا: أَجْزَاءُ الْعِلَّةِ. يَتَرَتَّبُ8 عَلَيْهَا الْحُكْمُ، وَالْعِلَلُ الْمُتَعَدِّدَةُ إذَا وُجِدَتْ 9 تَرَتَّبَ الْحُكْمُ 9، فَمَا الْفَرْقُ؟".

"وَالْجَوَابُ: أَنَّ جُزْءَ10 الْعِلَّةِ إذَا انْفَرَدَ لا يَتَرَتَّبُ الْحُكْمُ، بَلْ لا بُدَّ مِنْ"

1 في ش: الجزء.

2 ساقطة من ش.

3 في ش: تلبيس.

4 انظر: الفورق 1/ 109.

5 في ع: مناسبه.

6 في ع: مناسبه.

7 في ع: الفرق بينهما.

8 في ش ز: ترتب.

9 ساقطة من ش.

10 في ع: أجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت