فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 2398

وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا: تَقَدَّمَ: أَنَّهُ يَصِحُّ التَّكْلِيفُ مَعَ سُكْرٍ لَمْ يُعْذَرْ بِهِ، وَأَمَّا مَنْ عُذِرَ بِالسُّكْرِ، كَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى شُرْبِ الْمُسْكِرِ. فَإِنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ فِي حَالِ سُكْرِهِ الْمَعْذُورِ بِهِ. وَإِلَى ذَلِكَ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ:"أَوْ عُذِرَ بِسُكْرٍ"1.

"وَ"كَذَا لا يُكَلَّفُ"آكِلٌ بَنْجًا وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَنَائِمٌ وَنَاسٍ وَمُخْطِئٌ وَمَجْنُونٌ وَغَيْرُ بَالِغٍ"2 مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى3.

قَالَ فِي"شَرْحِ التَّحْرِيرِ": ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ4 مَسَائِلَ لا يُكَلَّفُ صَاحِبُهَا عَلَى الأَصَحِّ مِنْ الْمَذْهَبِ.

-أَحَدُهَا5: الْمَعْذُورُ بِالسُّكْرِ كَالْمُكْرَهِ، هَلْ يُكَلَّفُ أَمْ لا؟ فِيهِ خِلافٌ، وَالصَّحِيحُ6 مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ7 حُكْمَهُ حُكْمُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَجْنُونِ فِي تَكْلِيفِهِ وَعَدَمِهِ8، ثُمَّ قَالَ:

-الثَّانِيَةُ: الْمُغْمَى عَلَيْهِ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ حَالَ

1 انظر: التوضيح على التنقيح 3/ 204، نهاية السول 1/ 171.

2 هذه الموانع التي تمنع التكليف أو تسقطه يدرسها علماء الأصول، وخاصة الحنفية، بعنوان عوارض الأهلية، ويبحثون كلًا منها على حده، وقد يجمعونها تحت عنوان"منع تكليف الغافل"."انظر: الإحكام، الآمدي 1/ 152، 154، المستصفى 1/ 84، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني 1/ 68، فوتح الرحموت 1/ 156، التوضيح على التنفيح 3/ 161، أصول السرخسي 2/ 338، 341، تيسير التحرير 2/ 264، وما بعدها، كشف الأسرار 4/ 262 وما بعدها، نهاية السول 1/ 171، الروضة ص27، مختصر الطوفي ص12، المدخل إلى مذهب أحمد ص59، القواعد والفوئد الأصولية ص16، 30، 35، 37، 39، المسودة ص35".

3 في ع: أو أنثى.

4 ساقطة من ز.

5 في ش: أحدهما.

6 في ع: والأصح.

7 في ض ب: أن المكره في عدم التكليف.

8 انظر: القواعد والقوائد الأصولية ص39، التوضيح على التنقيح 3/ 204، كشف الأسرار 4/ 351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت