فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 2398

قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: كَلامُ أَحْمَدَ يَقْتَضِي أَنَّهُ مُعْجِزٌ فِي لَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ وَنَظْمِهِ. كَالْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ1.

وَخَالَفَ الْقَاضِي 2فِي الْمَعْنَى9. وَاحْتَجَّ لِذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَحَدَّى بِمِثْلِهِ فِي اللَّفْظِ وَالنَّظْمِ3.

قِيلَ لِلْقَاضِي: لا نُسَلِّمُ أَنَّ الإِعْجَازَ فِي غَيْرِ الْمَعْنَى فَقَطْ، بَلْ هُوَ فِيهِ أَيْضًا!؟

فَقَالَ: الدَّلالَةُ عَلَى أَنَّ الإِعْجَازَ نَظْمًا وَلَفْظًا لا مَعْنًى: أَشْيَاءُ.

مِنْهَا: أَنَّ الْمَعْنَى يَقْدِرُ عَلَى مِثْلِهِ كُلُّ أَحَدٍ يُبَيِّنُ صِحَّةَ هَذَا الْقَوْلِ4 قَوْله تَعَالَى: {قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ} 5 وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ التَّحَدِّيَ بِأَلْفَاظِهَا، وَلأَنَّهُ قَالَ: {مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ} وَالْكَذِبُ لا يَكُونُ مِثْلَ الصِّدْقِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ6:"مِثْلُهُ فِي اللَّفْظِ وَالنَّظْمِ7". اهـ. وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: هَلْ يَسْقُطُ الإِعْجَازُ فِي الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ. أَمْ هُوَ بَاقٍ؟ الأَظْهَرُ مِنْ جَوَابِ أَحْمَدَ: أَنَّ الإِعْجَازَ فِيهَا8 بَاقٍ، خِلافًا لِلأَشْعَرِيَّةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ9.

1 وهو رأي الصاحبين من الحنفية، خلافًا للإمام أبي حنيفة الذي يرى الإعجاز في المعنى."انظر: أصول السرخسي 1/ 281-282، البرهان في علوم القرآن 2/ 99، فواتح الرحموت 2/ 8، الفروع 1/ 418".

2 ساقطة من ش ب ز.

3 انظر: الفروع 1/ 418، الفصل في الملل والنحل 3/ 16.

4 ساقطة من ع.

5 الآية 13 من هود.

6 ساقطة من ض.

7 انظر: الفروع 1/ 418.

8 في ع: منهما.

9 انظر: الفروع 1/ 418. وعبارة"والله أعلم"ساقطة من ض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت