فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 2398

"بِإِشَارَةٍ"عَلَى الصَّحِيحِ؛ لأَنَّهُ كَالأَمْرِ بِهِ1، كَمَا فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ2: لَمَّا تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ3 دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، حَتَّى سَمِعَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ فِي بَيْتِهِ. فَخَرَجَ إلَيْهِمَا، حَتَّى كَشَفَ حُجْرَتَهُ فَنَادَى فَقَالَ4:"يَا كَعْبُ". قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ - فَأَشَارَ إلَيْهِ بِيَدِهِ - أَنْ ضَعْ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ. فَقَالَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"قُمْ فَاقْضِهِ".

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ5.

1 انظر: حاشية البناني على جمع الجوامع 2/ 95، إرشاد الفحول ص 42.

2 هو الصحابي كعب بن مالك بن عمرو الأنصاري الخَزْرجي السَّلَمي، أبو عبد الله. شهد العقبة وأحداًَ وسائر المشاهد إلا بدرًا وتبوك. وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن تبوك وتاب الله عليهم، وأنزل الله تعالى فيهم: {وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ... } ، ومعه مرارة بن ربيعة وهلال بن أمية. روى كعب ثمانين حديثًا، وجرح يوم أحد أحد عشر جرحًا، وهو أحد شعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مطبوعًا على الشعر، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشعر فقال:"المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه". وقد عمي في آخر عمره، توفي بالمدينة سنة 53هـ، وقيل غير ذلك.

"انظر: الإصابة 3/ 302، الاستيعاب 3/ 286، تهذيب الأسماء 2/ 69، نكت الهميان ص 231، مسند أحمد 3/ 456، الخلاصة ص 321".

3 هو الصحابي عبد الله بن سلامة بن عمير الأسلمي، أبو محمد، أول مشاهده الحديبية ثم خيبر. وهو الذي تزوج امرأة على أربع أواق ذهبًا، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"لو كنتم تنحتون من الجبال ما زدتم". وكان ممن بايع تحت الشجرة، وله روايات في غير الكتب الستة، توفي سنة 71هـ.

"انظر: الإصابة 2/ 321، 295، الاستيعاب 2/ 288، شذرات الذهب 1/ 77".

4 ساقطة من ش ز.

5 رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد عن كعب بن مالك مرفوعًا.

"انظر: صحيح البخاري 2/ 114، صحيح مسلم 3/ 1192، سنن أبي داود 2/ 273، سنن النسائي 8/ 210، مسند أحمد 6/ 386، سنن ابن ماجه 2/ 811".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت