فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 2398

وَلِذَلِكَ نُسِبَ إلَى الْجِبِلَّةِ1. وَهِيَ الْخِلْقَةِ، لَكِنْ لَوْ تَأَسَّى بِهِ مُتَأَسٍّ 2فَلا بَأْسَ9، كَمَا فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ3 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. فَإِنَّهُ كَانَ إذَا حَجَّ يَجُرُّ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ حَتَّى يُبْرِكَهَا4 حَيْثُ بَرَكَتْ نَاقَتُهُ صلى الله عليه وسلم تَبَرُّكًا بِآثَارِهِ5، وَإِنْ تَرَكَهُ لا رَغْبَةً عَنْهُ، وَلا اسْتِكْبَارًا فَلا بَأْسَ.

وَنَقَلَ ابْنُ الْبَاقِلاَّنِيِّ وَالْغَزَالِيُّ قَوْلًا: أَنَّهُ يُنْدَبُ التَّأَسِّي بِهِ6. وَنَقَلَ أَبُو إِسْحَاقَ الإسْفَرايِينِيّ وَجْهَيْنِ.

أَحَدُهُمَا: هَذَا وَعَزَاهُ لأَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ.

وَالثَّانِي: لا يُتَّبَعُ فِيهِ أَصْلًا. فَتَصِيرُ الأَقْوَالُ ثَلاثَةً: مَنْدُوبٌ وَمُبَاحٌ وَمُمْتَنِعٌ.

1 في ز: الجبلية.

2 ساقطة من ش.

3 هو الصحابي عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، القرشي العدوي المدني الزاهد، أبو عبد الرحمن. أسلم مع أبيه قبل بلوغه، وهاجر قبل أبيه، ولم يشهد بدرًا لصغره. وقيل شهد أحدًا، وقيل لم يشهدها، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وشهد غزوة مؤتة واليرموك وفتح مصر وأفريقيا. وكان شديد الاتباع لآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع الزهد. وهو أحد الستة المكثرين من الرواية. ومناقبه كثيرة. توفي بمكة سنة 73 هـ، وقيل غير ذلك.

انظر ترجمته في"الإصابة 2/ 347، الاستيعاب 2/ 341، تهذيب الأسماء 1/ 278، حلية الأولياء 1/ 292، 2/ 7، طبقات الفقهاء ص 49، تذكرة الحفاظ 1/ 37، طبقات القراء 1/ 437، نكت الهميان ص 183، طبقات الحفاظ ص 9".

4 في ز ض ب: يركبها. وكذا في ع. لكنها صححت في الهامش.

5 انظر: الموطأ 1/ 333.

6 أيد هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: دلالة أفعاله العادية على الاستحباب أصلًا وصفة."المسودة ص 191". وجزم الزركشي الشافعي أيضًا بالقول بالندب لاستحباب التأسي به."انظر: البناني على جمع الجوامع 2/ 97، نهاية السول 2/ 240، الإحكام للآمدي 1/ 173، المنخول ص 226، غاية الوصول ص 92، إرشاد الفحول ص 35".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت