فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 2398

"فَصْلٌ"

"الْحَدُّ لُغَةً"أَيْ فِي اللُّغَةِ"الْمَنْعُ"وَمِنْهُ سُمِّيَ الْبَوَّابُ حَدَّادًا؛ لأَنَّهُ يَمْنَعُ مَنْ يَدْخُلُ الدَّارَ، وَالْحُدُودُ حُدُودًا، لأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ الْعَوْدِ إلَى الْمَعْصِيَةِ، وَإِحْدَادُ الْمَرْأَةِ فِي عِدَّتِهَا، لأَنَّهَا1 تُمْنَعُ2 مِنْ الطِّيبِ وَالزِّينَةِ، وَسُمِّيَ التَّعْرِيفُ حَدًّا لِمَنْعِهِ الدَّاخِلَ مِنْ الْخُرُوجِ، وَالْخَارِجَ مِنْ الدُّخُولِ3.

"وَ"الْحَدُّ"اصْطِلاحًا"أَيْ فِي الاصْطِلاحِ:"الْوَصْفُ الْمُحِيطُ بِمَوْصُوفِهِ". وَفِي"التَّحْرِيرِ":"الْمُحِيطُ بِمَعْنَاهُ"، أَيْ بِمَعْنَى الْمَحْدُودِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: حَدُّ الشَّيْءِ الْوَصْفُ الْمُحِيطُ بِمَعْنَاهُ"الْمُمَيِّزُ لَهُ"أَيْ لِلْمَحْدُودِ"عَنْ غَيْرِهِ"4. وَكِلا اللَّفْظَيْنِ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. لَكِنْ مَا قُلْنَاهُ أَوْضَحُ. وَمَا فِي"التَّحْرِيرِ"حَكَاهُ عَنْ الْعَسْقَلانِيِّ5 شَارِحِ الطُّوفِيِّ6.

1 ساقطة من ب.

2 في د ض ب: تمتنع.

3 انظر القاموس المحيط 1/ 296، المصباح المنير ص 194 وما بعدها، مفردات الراغب ص 108.

4 تعريف الحد الذي عزاه للتحرير هو قول الراغب الأصبهاني"انظر المفردات ص108".

5 هو علاء الدين علي بن محمد بن علي الكناني العسقلاني الحنبلي، قاضي دمشق. قال ابن العماد:"كان فاضلًا متواضعًا ديّنًا عفيفًا". توفي سنة 776هـ. وذكر السخاوي في ذيله على رفع الإصر أنه شرح مختصر الطوفي، ومات عنه مسودة، فبيضه بعد وفاته حفيده من ابنته القاضي عز الدين أبو البركات أحمد بن إبراهيم بن نصر الله الكناني العسقلاني الحنبلي المتوفي سنة 876هـ."انظر شذرات الذهب 6/ 243، الذيل على رفع الإصر ص29، المدخل إلى مذهب أحمد ص239".

6 للشيخ الطوفي سليمان بن عبد القوي المتوفي سنة 716 هـ، مختصر لروضة ابن قدامة في أصول الفقه. قال الحافظ ابن حجر عنه:"إنه اختصره على طريقة ابن الحاجب، حتى أنه استعمل أكثر ألفاظ المختصر، وشرح مختصره شرحًا حسنًا". كما شرحه أيضًا القاضي علاء الدين العسقلاني."انظر الدرر الكامنة 2/250، المدخل إلى مذهب أحمد ص238 وما بعدها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت