آخَرَ. فَهَلْ يَجُوزُ عَدَمُ عِلْمِ الأُمَّةِ 1بِهِ أَمْ لا؟ 9
فَمِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ نَفَاهُ. وَاحْتَجَّ الْمُجَوِّزُ بِأَنَّ اشْتِرَاكَ جَمِيعِهِمْ فِي عَدَمِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ الْخَبَرِ، أَوْ الدَّلِيلِ الرَّاجِحِ، لَمْ يُوجِبْ مَحْذُورًا؛ إذْ لَيْسَ اشْتِرَاكُ جَمِيعِهِمْ فِي عَدَمِ الْعِلْمِ إجْمَاعًا، حَتَّى تَجِبَ2 مُتَابَعَتُهُمْ فِيهِ، بَلْ عَدَمُ عِلْمِهِمْ بِذَلِكَ الدَّلِيلِ أَوْ الْخَبَرِ كَعَدَمِ حُكْمِهِمْ فِي وَاقِعَةٍ لَمْ يَحْكُمُوا فِيهَا بِشَيْءٍ فَجَازَ لِغَيْرِهِمْ أَنْ يَسْعَى فِي طَلَبِ ذَلِكَ الدَّلِيلِ أَوْ الْخَبَرِ لِيَعْلَمَهُ3.
وَاحْتَجَّ النَّافِي4: بِأَنَّهُ لَوْ جَازَ عَدَمُ عِلْمِ5 جَمِيعِهِمْ بِذَلِكَ6 الدَّلِيلِ أَوْ الْخَبَرِ 7لَحَرُمَ تَحْصِيلُ5 الْعِلْمِ بِهِ، وَالتَّالِي8 ظَاهِرُ الْفَسَادِ.
بَيَانُ الْمُلازَمَةِ: أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ عَدَمُ عِلْمِهِمْ سَبِيلَ الْمُؤْمِنِينَ. فَلَوْ طَلَبُوا الْعِلْمَ بِهِ لاتَّبَعُوا غَيْرَ سَبِيلَ الْمُؤْمِنِينَ9.
وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ عَدَمَ عِلْمِهِمْ لا يَكُونُ سَبِيلًا لَهُمْ؛ لأَنَّ السَّبِيلَ: مَا اخْتَارَهُ الإِنْسَانُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ10.
1 في ش ز: أولًا. وفي ب ع: أو لا.
2 ساقطة من ش.
3 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 279، مختصر ابن الحاجب 2/ 43، تيسير التحرير 3/ 257، إرشاد الفحول ص 87، المدخل إلى مذهب أحمد ص 132.
4 في ش ز: الثاني. وهو تصحيف.
5 في ب ع: علمهم.
6 في ز ش ب: لذلك.
7 في ض: لحصل.
8 في ز ش ب ض ع. والثاني. وهو تصحيف.
9 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 279، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/ 43، إرشاد الفحول ص 87، المدخل إلى مذهب أحمد ص 132.
10 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 279، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/ 43.