فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 2398

طَرِيقِ الضَّحَّاكِ1 إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا} . قَالَ:"هِيَ هَذِهِ الأَسْمَاءُ الَّتِي يَتَعَارَفُ بِهَا النَّاسُ الآنَ نَحْوُ2: إنْسَانٌ، دَابَّةٌ، أَرْضٌ، سَهْلٌ، بَحْرٌ، جَبَلٌ، حِمَارٌ. وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ مِنْ الأَسْمَاءِ3 وَغَيْرِهَا"4.

ثُمَّ إنَّ أَلْفَاظَ اللُّغَةِ5 تَنْقَسِمُ إلَى مُتَوَارِدَةٍ، وَإِلَى مُتَرَادِفَةٍ.

فَالْمُتَوَارِدَةُ: كَمَا تُسَمَّى الْخَمْرُ عُقَارًا. تُسَمَّى6 صَهْبَاءَ وَقَهْوَةً، وَالسَّبُعَ: لَيْثًا، وَأَسَدًا وَضِرْغَامًا.

وَالْمُتَرَادِفَةُ: هِيَ الَّتِي يُقَامُ لَفْظٌ مَقَامَ لَفْظٍ، لَمَعَانٍ مُتَقَارِبَةٍ، يَجْمَعُهَا مَعْنًى وَاحِدٌ، كَمَا يُقَالُ: أَصْلَحَ الْفَاسِدَ. وَلَمَّ الشَّعَثَ، وَرَتَقَ الْفَتْقَ، وَشَعَبَ الصَّدْعَ7. وَهَذَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْبَلِيغُ فِي بَلاغَتِهِ. فَبِحُسْنِ الأَلْفَاظِ وَاخْتِلافِهَا

1 هو الضحاك بن مز احم الهلالي، أبو القاسم الخراساني المفسر، روى عنه تفسيره عبيد بن سليمان. توفي سنة 102هـ."انظر ترجمته في طبقات المفسرين للداودي 1/ 216، شذرات الذهب 1/ 124".

2 ساقطة من ش ز ع.

3 في ش: الأمم.

4 تفسير الطبري 1/ 215.

5 أي التي بمعنى واحد."المزهر 1/ 406".

6 في ش: تسميه.

7 تقسيم الألفاظ التي بمعنى واحد إلى متواردة ومترادفة قاله الكيا الهراسي في تعليقته في الأصول، ونقله عنه السيوطي في المزهر وقال عنه: إنه تقسيم غريب."انظر المزهر 1/ 406".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت