فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 2398

"وَلَهُ جَرْحٌ"أَيْ وَلِلْجَارِحِ الْجَرْحُ فِي الرَّاوِي"بِ"سَبَبِ"اسْتِفَاضَةٍ"أَيْ إشَاعَةٍ عَنْ مُحَدِّثٍ أَنَّ فِيهِ صِفَةً تُوجِبُ رَدَّ الْحَدِيثِ. فَيَجُوزُ الْجَرْحُ بِذَلِكَ. كَمَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِالاسْتِفَاضَةِ فِي مَسَائِلَ مَخْصُوصَةٍ ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ فِي كُتُبِهِمْ1.

وَمَنَعَ الْجَرْحَ بِذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا. فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ الْجَرْحُ بِالاسْتِفَاضَةِ وَلا تُقْبَلُ، كَمَا أَنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُ2 أَنْ يُزَكِّيَهُ بِالاسْتِفَاضَةِ.

"لا تَزْكِيَةٍ"3 يَعْنِي أَنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُ4 أَنْ يُزَكِّيَ بِالاسْتِفَاضَةِ مَنْ شَاعَتْ عَدَالَتُهُ عِنْدَ الأَكْثَرِ.

"وَقِيلَ: بَلَى، إذَا شَاعَتْ عَدَالَتُهُ. كَأَحَدِ الأَئِمَّةِ. وَجَعَلَهُ"5أَيْ: وَجَعَلَ4"صَاحِبُ التَّحْرِيرِ"الَّذِي هُوَ أَصْلُ"كِتَابِنَا""الْمَذْهَبَ فِي أَصْلِهِ"أَيْ أَصْلِ"كِتَابِنَا"، وَهُوَ"التَّحْرِيرُ". وَاحْتَجَّ لِذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِمَنْ شَاعَتْ إمَامَتُهُ وَعَدَالَتُهُ 6مِنْ الأَئِمَّةِ5. فَإِنَّهُ يُزَكَّى بِالاسْتِفَاضَةِ.

قَالَ صَاحِبُ الأَصْلِ، قُلْت: وَهَذَا الْمَذْهَبُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ. فَإِنَّهُ كَانَ يَسْأَلُهُ7 الْوَاحِدُ مِنْهُمْ8 عَنْ

1 تقبل الشهادة بالاستفاضة في النسب والولادة والموت والنكاح والولاية والعزل والملك المطلق والوقف والعتق والولاء، مع اختلاف بين الفقهاء في هذه الحالات.

"انظر: المغني 10/ 141، الوجيز للغزال 2/ 254، المحرر في الفقه 2/ 244، شرح منح الجليل 4/ 271، بدائع الصنائع 6/ 266".

2 ساقطة من ض.

3 في ش ب ز: يزكيه.

4 ساقطة من ض. ومشطوب عليها في ع.

5 ساقطة من ب ع ض.

6 ساقطة من ش ز.

7 في ش ب ز ع: يُسأَلُ.

8 ساقطة من ض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت