وهو ضربان: عطف نسق وسيأتي، وعطف بيان؛ وهو: التابع2 المشبه للصفة في توضيح متبوعه3 إن كان معرفة وتخصيصه إن كان نكرة.
والأول4: متفق عليه؛ كقوله:
اقسم بالله أبو حفص عمر5
والثاني6: أثبته الكوفيون وجماعة، وجوزوا أن يكون منه: {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ} ، فيمن نون"كفارة"، ونحو: {مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ} 7.
1 هو في الأصل: مصدر بمعنى الميل والرجوع إلى الشيء بعد الانصرف عنه، وأطلق على التابع المذكور، لأن المتكلم رجع إلى الأول فأوضحه بالثاني، أو أشركه معه في الحكم، كما سيأتي.
2 يشترط فيه: أن يكون جامدا، بخلاف النعت فإنه لا يكون إلا مشتقا، أو مؤولا به.
3 النعت يوضح متبوعه ببيان صفة من صفاته، ومعنى فيه أو في سببه، كما سبق. أما عطف البيان، فيوضح متبوعه ويزيل عنه شائبة الإبهام بنفسه.
4 أي: وهو توضيح ذات متبوعه المعرفة، وإزالة ما قد يصيبها من الشيوع بسبب تعدد مدلولها.
5 عجزه:
ما مسها من نقب ولا دبر
وقد تقدم شرح هذا البيت وقصته في باب العلم، في الجزء الأول، صفحة (135) ، والشاهد فيه هنا: أن"عمر"عطف بيان على"أبو حفص"، وهو علم معرفة، وقد قصد به الإيضاح.
6 أي: وهو تخصيص النكرة؛ فقد نفاه جمهور البصريين، وأثبته الكوفيون وبعض البصريين المتقدمين؛ كأبي علي الفارسي، وابن جني، وبعض المتأخرين؛ كالزمخشري، والناظم، وابنه، كما سترى بعد.
7 فقد أعربوا"طعام"عطف بيان لكفارة، و"صديد"عطف بيان لـ"ماء"، وكلاهما نكرة والصديد: الدم المختلط بالقيح.