فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1594

باب المفعول له 1:

ويسمى: المفعول لأجله، ومن أجله2، ومثاله: جئت رغبة فيك.

وجميع ما اشترطوا له خمسة أمور:

كونه مصدرًا3، فلا يجوز جئتك السمن والعسل، قاله الجمهور، وأجاز يونس: أما العبيد فذو عبيد4، بمعنى: مهما يذكر شخص لأجل العبيد فالمذكور ذو عبيد، وأنكره5، سيبويه.

وكونه قلبيا6،كالرغبة، فلا يجوز جئتك قراءة للعلم، ولا قتلًا للكافر، قال ابن الخباز7، وغيره، وأجاز الفارسي: جئتك ضرب زيد8، أي لتضرب زيدا.

هذا باب المفعول له:

1 هو المصدر الذي يدل على سبب وعلة ما قبله، ويشارك عامله في وقته وفاعله.

2 أي لأجل ومن أجل شيء آخر، حصل بسببه المفعول، فالمراد ما فعل لأجله وبسببه فعل.

3 لأن المصدر يشعر بالعلية، أما الذوات فلا تكون في الغالب عللا للأفعال.

4 أي بنصب"العبيد"على أنه مفعول لأجله مع أنه غير مصدر، وزعم أن هذا لقول العرب، يقولونه إذا وصف شخص آخر بعبيد وغيرهم، كالمنكرين عليه وصف بغير العبيد.

وقال البعض: إنه مفعول لأجله بتقدير مضاف، أي أما تملك العبيد، فالمفعول هو المصدر المحذوف، وهو تملك.

5 أي أنكر القياس عليه، وقال: إن رواية النصب لغة ضعيفة.

6 أي من أفعال النفس الباطنة، وقيل في سبب اشتراط ذلك إن العلة هي السبب في إيجاد الفعل وسبب الشيء متقدم عليه، وأفعال الجوارح ليست كذلك ولم يشترط بعضهم ذلك، وأجاز: جئتك إكرامًا لي، وجئتك اليوم إكراما لك غدا.

7 هو شمس الدين، أحمد بن الحسين الخباز الإربلي الموصلي النحوي، الضرير. كان أستاذ بارعا، علامة زمانه في النحو واللغة والعروض، وله مصنفات مفيدة، منها: النهاية في النحو، وشرح ألفية ابن معطي، ومات بالموصل سنة 637هـ.

8 أي مع أن المصدر ليس قلبيا، وكذلك ليس مشتركا مع العامل في الفاعل؛ لأن فاعل المجيء غير فاعل الضرب، فكأن الفارسي لا يشترط هذين الشرطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت