باب الحال 1:
الحال نوعان: مؤكدة2 وستأتي، ومؤسسة3 وهي: وصف4 فضلة5 مذكورة لبيان الهيئة6، كجئت راكبًا، وضربته مكتوفا، ولقيته راكبين7.
هذا باب الحال:
1 يطلق الحال لغة: على الوقت الذي فيه الإنسان، وعلى ما هو عليه من خير أو شر، واصطلاحا: ما ذكره المصنف ولف الحال -من غير تاء- صالح للتذكير والتأنيث، تقول: الحال حسن، أو حسنة، والكثر والأفصح في لفظه التذكير: وفي وصفه وفي ضميره التأنيث.
2 وهي التي لا تفيد معنى جديدًا، ويفهم معناها بدون ذكرها، ويدل عليها عاملها أو صاحبها.
3 وهي التي تفيد معنى لا يستفاد إلا بذكرها، وتسمى كذلك المبنية؛ لأنها تبين وتوضح هيئة صاحبها، وهذا القسم هو الغالب في الحال، حتى قال المبرد والفراء: إن الحال لا تكون مؤكدة.
4 أي صريح أو مؤول، لتدخل الحال الجامدة، والجملة وشبهها"الظرف والجار والمجرور"، لتأول كل بالوصف المشتق، والمراد بالوصف: الاسم المشتق الذي يدل على معنى وذات متصفة به، وهو: اسم الفاعل، واسم المفعول والصفة المشبهة، وأمثلة المبالغة، وأفعل التفضيل.
5 المراد بالفضلة هنا: ما ليست ركنا في الإسناد، وإن كانت لازمة لصحة المعنى، نحو قوله تعالى: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى} ، فإنه لا يكون معنى إذا حذفت كلمة"كسالى"، أوجب ذكرها لعارض كونها سادة مسد العمدة، كالحال التي تسد مسد الخبر في نحو: ضربي العبد مسيئًا.
6 أي هيئة صاحبه وصفته وقت وقوع الفعل، من فاعل، أو مفعول به، أو هما معا، أو غير ذلك.
7"راكبا"حال مبنية لهيئة الفاعل، و"مكتوفا"مبنية لهيئة المفعول، و"راكبين"مبنية لهما، قيل: ومجيء الحال من غير ذلك، كالمجرور بالحرف والمضاف إليه، والمبتدأ والخبر، واسم الناسخ، ينبغي أن يؤول بالفاعل أو المفعول، وقيل: بجواز ذلك بدون تأويل، لوروده في الفصيح من كلام العرب.