باب: الفاعل
بسم الله الرحمن الرحيم
باب الفاعل 1:
الفاعل اسم2 أو ما في تأويله أسند إليه فعل3 أو ما في تأويله، مقدم أصلي المحل والصيغة4.
فالاسم نحو: تبارك الله، والمؤول به5 نحو: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا} 6.
والفعل: كما مثلنا، ومنه: أتى زيد، ونعم الفتى7، ولا فرق بين المتصرف والجامد، والمؤول بالفعل8 نحو: {مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُه} ، ونحو:"وجهه"في قوله:
هذا باب الفاعل:
1-معنى الفاعل لغة: من أوجد الفعل، واصطلاحًا: ما ذكره المصنف.
2-أي صريح ظاهر، أو ضمير بارز، أو مستتر.
3-أي سواء كان على وجه الإثبات، أو النفي، أو التعليق، أو الإنشاء، نحو: لم يخرج محمد، وإن حضر علي، وهل سافر محمود؟
4-يراد بأصالة الصيغة: عدم تحويلها إلى صيغة المبني للمجهول، كما سيذكره المصنف.
5-أي بالاسم، وذلك لوجود سابك ملفوظ به أو مقدر، والسابك في باب الفاعل يكون:"بأن"المفتوحة،"وأن"الناصبة للفعل، و"ما"لا غير أما"كي"و"لو"، فلا.
6-أن معمولاها في تأويل مصدر فاعل يكف، أي إنزالنا، ومثال"أن": {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ} ، أي خشوع قلوبهم، ومثال:"ما": يسر المرء ما ذهب الليالي، أي ذهاب الليالي، ولا يقدر من هذه الحروف الثلاثة إلا"أن"خاصة، نحو: ما راعني إلا يسير، أي: إلا أن يسير، ولا تقدر أن المشددة، ولا"ما"، لعدم وروده.
7-هذان مثالان ذكرهما الناظم، ليشير إلى أنه لا فرق بين الفعل المتصرف، والفعل الجامد.
8-والصفة المشبهة، كمثاله أيضًا"زيد منير وجهه"، أي ينير، وأمثلة المبالغة نحو أسفاك