باب الندبة 1:
حكم المندوب -وهو المتفجع عليه أو المتوجع منه- حكم المنادى؛ فيضم في نحو: وأزيد وينصب في نحو: وا أمير المؤمنين، إلا أنه لا يكون نكرة؛
قبله، يشير الناظم بقوله:
ولام ما استغيث عاقبت ألف ... ومثله اسم ذو تعجب ألف
اي: أن لا المستغاث قد تحذف فتعقبها، ويؤتى بألف بدلها في آخره عوضًا عنها، ومثل: المستغاث الاسم المتعجب منه في أسلوب التعجب الآتي.
تنبيه:
قد يجري المستغاث له بـ"من"بدلا من اللام؛ إذا كان مستنصرًا عليه؛ كقوله:
يا للرجال ذوي الألباب من نفر ... لا يبرح السفه المردي لهم دينا
فإن كان مستنصرًا له، تعين جره باللام؛ نحو: يا لله للمجاهدين، ويجوز الجمع بين"يا"و"أل"التي في صدر المستغاث إذا كان مجرورا باللام كما مثلنا.
باب الندبة:
1 الندبة لغة: مصدر ندب الميت، إذا ناح عليه، وذكر خلاله الكريمة، ومآثره الحميدة،
واصطلاحًا: نداء موجه للمتفجع عليه أو المتوجع منه، بلفظ"وا"، أو"يا"عند أمن اللبس، والتفجع: إظهار الحزن وقلة الصبر عند نزول المصيبة، وأكثر ما يكون عند النساء؛ لضعفهن عن الاحتمال والصبر.
والمتفجع عليه: من نزلت به الفجيعة، أو أصابته نازلة حقيقة، أو نزل منزلة ذلك؛ كقول عمر -رضي الله عنه- وقد أخبر بجدب أصاب بعض العرب: واعمراه واعمراه. والمتوجع منه: الموضع والمكان الذي فيه الألم؛ كقولك: وارأساه، أو السبب الذي أدى إلى الألم؛ كقولك: وامصيبتاه؛ لأن المصيبة هي سبب الألم، وقد يسمى هذا متوجعا له، والمنادى في ذلك كله يسمى: مندوبًا.
*"ولام"مبتدأ."ما"اسم موصول مضاف إليه."استغيث"الجملة صلة."ألف"مفعول عاقب، وسكن على لغة ربيعة، والجملة خبر المبتدأ."ومثله"خبر مقدم ومضاف إليه، والضمير يعود إلى المستغاث."اسم"مبتدأ مؤخر."ذو تعجب"ذو نعت لاسم، وتعجب مضاف إليه."ألف"الجملة صفة لتعجب.