فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 1594

فصل: في إبدال الواو من أختيها: الألف والياء.

أما إبدالها من الألف ففي مسألة واحدة؛ وهي: أن ينضم ما قبلها1؛ نحو: بُويِعَ وضُورِب، وفي التنزيل: {مَا وُورِيَ عَنْهُمَا} 2.

وأما إبدالها من الياء ففي أربع مسائل:

إحداها: أن تكون ساكنة مفردة3 في غير جمع4؛ نحو: مُوقِن ومُوسِر5،

وشاع نحو نُيَّم في نُوَّم ... ونحو نُيَّام شُذُوُذُ نُمِي*

أي: شاع وكثر في جمع التكسير الواوي العين الذي وزنه على"فعل"الإعلال

بقلب واوه ياء؛ نحو: نيم في نوم، وهذا إذا لم يكن قبل لامه ألف. فإن كان

قبل اللام ألف، وجب التصحيح، وشذ الإعلال؛ نحو: نيَّام في نوّام.

هذا: ومما يجب فيه قلب الواو ياء: أن تقع الواو طرفا بعد ضمة أصلية في اسم معرب؛ سواء كانت طرفا حقيقة؛ مثل أدل، جمع دلو، أو حكما؛ كما إذا وقع بعدها تاء تأنيث أو علامة تثنية؛ نحو: تدانية، وتدانيان، فتقلب الواو ياء والضمة قبلها كسرة؛ لمناسبة الياء، وعلة القلب هي هذا التفادي مما لا نظير له في العربية.

وهذا الموضع لم يتعرض له الناظم ولا ابن هشام.

1 سواء أكانت في الفعل، وذلك عند بنائه للمجهول؛ كما مثل المصنف، أم في الاسم عند تصغيره، نحو:"كوَيتب"في تصغير كاتب، و"مُوَيْهِر"في تصغير ماهر, ويشترط لقلبها واوا في التصغير: ألا يكون أصلها الياء، وإلا وجب ردها إلى أصلها؛ نحو: ناب؛ فيقال فيه: نيب، وقد تقدم ذلك في التصغير.

2 [سورة الأعراف الآية: 20] .

3 أي: غير مشددة، ولا بد أن يكون قبلها ضمة.

4 أي: في لفظ مفرد غير دال على الجمع؛ سواء كانت في اسم أو فعل.

5 أصلها: ميقن وميسر، وكذلك الفعل؛ تقول: يوقن ويوسر؛ فإن أصلهما: يُيقن ويُيسر، قلبت الياء واو للتجانس بين حرف العلة والحركة قبله.

*"نحو"فاعل شاع."نيم"؛ مضاف إليه."في نوم"متعلق بمحذوف، حال من نيم، أو متعلق بشاع."ونحو نيام"مبتدأ، ومضاف إليه،"شذوذه نمي"مبتدأ ثان وخبر، والجملة خبر"نحو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت