العاشر: أن تكون عَيْنا"لفُعِّل"، جمعًا صحيح اللام1؛ كصُيِّم ونُيِّم2، والأكثر فيه التصحيح؛ تقول: صُوِّم، ونُوِّم.
ويجب إن اعتلّت اللام لئلا يتوالى إعلالان3؛ وذلك كشُوًى وغُوًى؛ جمعي شاوٍ وغاوٍ4، أو فصلت من العين؛ نحو: صُوّام ونُوّام؛ لبعدها5 حينئذ من الطرف، وشذ قوله:
فما أَرَقّ النُّيَّام إلا كلامها6
1 بشرط عدم وجود فاصل بين العين واللام.
2 جمعان لصائم ونائم، وأصلها: صوّم ونوّم، بواوين قبلهما ضمة، فعدل إلى الياءين للخفة.
3 إعلال العين، وإعلال اللام.
4 اسما فاعل من شوى يشوي، وغوى يغوي، وأصلها: شُوِّي، وغُوِّي، قلبت الياء فيهما ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت لالتقائها ساكنة مع التنوين.
5 أي: العين.
6 عجز بيت من الطويل، لأبي الغمر الكلابي، ويقال له أبو النجم، وصدره.
ألا طَرَقَتنا مَيَّة بنَة مُنْذر
اللغة والإعراب: طرقتنا: زارتنا ليلا، مية: اسم امرأة, أرق: أسهر وأذهب النوم من الأعين، النيام: جمع نائم؛ اسم فاعل من نام ينام نوما.
"ألا"أداة استفتاح أريد بها التنبيه."مية"فاعل طرقتنا."ابنة منذر"ابنة صفة لمية، ومنذر مضاف إليه."فما"ألفا عاطفة، و"ما"نافية"النيام"مفعول أرق مقدم."إلا"أداة حصر.
"كلامها"فاعل مؤخر، ومضاف إليه.
المعنى: أن هذ المرأة زارتهم بالليل وقد نام القوم فأرقهم حديثها العذب وأطار النوم من أعينهم كلامها الحسن البديع، حتى قضوا ليلهم أيقاظا ساهرين.
الشاهد: في"نيام"فإنه جمع نائم، والهمزة منقلبة من واو، وقد أعل بقلب الواو ياء، مع أن قبل لامه ألفًا، وهذا شاذ، والقياس: نوام بالتصحيح؛ أو نيّم بحذف الألف. وإلى هذه يشير الناظم بقوله:=