وهو ما فيه علتان من تسع2؛ كأحسن3، أو واحدة منها تقوم مقامهما؛ كـ"مساجد، وصحراء"4؛ فإن جره بالفتحة5؛ نحو: {فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا} ، إلا إن أضيف6؛ نحو: {فِي أَحْسَنِ تَقْوِيم} ، أو دخلته أل: معرفة؛ نحو: في المساجد، أو موصولة، {كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ} 7، أو زائدة؛ كقوله:
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا8
1 أي: الاسم الذي لا ينصرف؛ أي: لا ينون؛ بل يرفع بالضمة، وينصب ويجر بالفتحة بلا تنوين.
2 هذه العلل التي تسبب منع الاسم من التنوين، سيأتي شرحها في باب خاص، وقد جمعها ابن النحاس في قوله:
اجمع وزن عادلًا أنت بمعرفة ... ركب وزد عجمة فالوصف قد كملا
والذي يعنينا هنا ما يناسب الإعراب، وهو ما تنوب فيه حركة عن حركة.
3 العلتان فيه هما: الصفة ووزن الفعل.
4 العلة في مساجد: صيغة منتهى الجموع، وفي صحراء: ألف التأنيث الممدودة.
5 نيابة عن الكسرة.
6 فإنه يجر بالكسرة لا بالفتحة.
7 من الآية 24 من سورة هود. والصحيح كما ذكر صاحب المغني أن"أل"الداخلة على الصفة المشبهة؛ كالأعمى، والأصم، واليقظان، حرف تعريف لا موصلة.
8 هذا صدر بيت من الطويل للرماح بن أبرد، المعروف بابن ميادة، من قصيدة يمدح فيها الوليد بن اليزيد بن عبد الملك بن مروان، وعجزه:
شديدا بأعباء الخلافة كاهله
اللغة والإعراب: أعباء: جمع عب؛ وهو ما يثقل حمله، والمراد بأعباء الخلافة: مصاعبها وأمورها الشاقة. كاهله، الكاهل: ما بين الكتفين، وهو الذي يحمل عليه عادة"الوليد"مفعول رأى."ابن"صفة للوليد."اليزيد"مضاف إليه مجرور بالكسرة."مباركًا"=