باب: كيفية جمع الاسم جمع المذكر السالم
ويسمى الجمع الذي على هجاءين1، والجمع الذي على حد المثنى؛ لأنه أعرب بحرفين, وسلم فيه بناء الواحد، وختم بنون زائدة تحذف للإضافة2.
اعلم أنه يحذف لهذا الجمع: ياء المنقوص وكسرتها3؛ فتقول: القاضون، والداعون4. وألف المقصور دون فتحتها5؛ فتقول: الموسون6 وفي التنزيل: {وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ} ، {وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ} 7.
ويُعطَى الممدود حكمه في التثنية8؛ فتقول في وضاء: وضاءون بالتصحيح، وفي مراء علما لمذكر حمراوون بالواو.
ويجوز الوجهان في نحو: عِلباء وكِساء؛ عَلَمين لمذكرين9.
هذا باب: كيفية جمع الاسم جمع المذكر السالم
1 يراد بالهجائين: الواو والنون رفعًا، والياء والنون نصبا وجرا.
2 أي: كما أن المثنى كذلك.
3 ثم يضم ما قبل الواو، ويكسر ما قبل الياء للمناسبة كما مثل المصنف.
4 جمعان للقاضي والداعي؛ وهذان مثالان لحالة الرفع؛ الأل ياؤه أصلية، والثاني منقلبة عن واو، وأصلهما: القاضيون، والداعيون، حذفت ضمة الياء للاستثقال ثم الياء لالتقاء الساكنين، وضمت الضاد والعين لمناسبة الواو؛ لئلا تقلب ياء لوقوعها ساكنة إثر كسرة.
وتقول في حالتي النصب والجر: القاضين والداعين، وأصلهما: القاضيين والداعيين، حذفت كسرة الياء للثقل، ثم ياء المنقوص لالتقاء الساكنين.
5 لتكون دليلا على الألف المحذوفة قبل الواو أو الياء.
6 أي: في حالة الرفع، وهو جمع موسى, وأجاز الكوفيون ضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء فيما ألفه زائدة، نحو: عيسى، و"حبلى"مسمى به مذكر.
ويتعين الفتح عند الجميع فيما ألفه أصلية، وذلك للعناية بالأصلى.
7 أصلهما: الأعلوون، والمصطفوين، قلبت الواو ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين وبقيت الفتحة دليلا عليها [سورة آل عمران الآية: 139] ، [سورة ص الآية: 47] .
8 فتبقى الهمزة على أصلها إن كانت أصلية، وتقلب واوًا إن كانت زائدة في المفرد للتأنيث، ثم صار هذا المفرد علمًا لمذكر، ويجوز الأمران إن كانت مبدلة من أصل أو للإلحاق.
9 قيد المصنف هذه المفردات بكونها أعلاما لمذكرين؛ ليصح جمعها هذا الجمع الذي يجب أن يكون مفرده علمًا، أو صفة لمذكر.