يعطف على الظاهر، والضمير المنفصل، والضمير المنفصل، والضمير المتصل المنصوب، بلا شرط؛ كـ"قام زيد وعمرو، و"إياك والأسد"؛ ونحو: {جَمَعْنَاكُمْ وَالأَوَّلِينَ} ."
ولا يحسن العطف على الضمير المرفوع المتصل، بارزًا كان، أو مستترًا، إلا بعد توكيده بضمير منفصل؛ نحو: {لَقَدْ كُنتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ} ، أو وجود فاصل، أي فاصل كان، بين المتبوع والتابع؛ نحو: {يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ} .
أو فصل بـ"لا"بين العاطف والمعطوف؛ نحو: {مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا} .
وأول"لكن"نفيًا أو نهيًا و"لا"... نداء أو أمرًا أو اثباتًا تلا*
أي اجعل"لكن"والية -أي واقعة- بعد نفي أو نهي، و"لا"تتبع نداء أو أمرًا أو إثباتًا، ولا تكون عاطفة إلا إذا وقعت بعد أحدها. وقد أوضح المصنف ما في البيت من قصور.
هذا: وقد أجاز بعض النحاة وقوع"لا"العاطفة بعد الدعاء والتحضيض؛ نحو: أطال الله عمرك لا عمر عدوك، هلا تكرم المجد لا الخامل. كما أجاز البعض وقوعها بعد الاستفهام؛ تقول: أفرغت من رسائل الطلبة لا الطالبات؟
1 {الأَوَّلِينَ} معطوف على"كم"، من الآية 38 من سورة المرسلات.
2 قيل في سبب ذلك: إن المتصل المرفوع كالجزء من عامله المتصل به لفظًا ومعنى؛ فالعطف عليه يكون كالعطف على جزء الكلمة؛ فإذا أكد دل على انفصاله؛ فحصل له نوع استقلال.
3 أبي بين المعطوف والمعطوف عليه.
4 فقوله: {وَمَنْ صَلَحَ} معطوف على الواو في {يَدْخُلُونَهَا} ، والفاصل بينهما"ها".
5 فقوله: {آبَاؤُنَا} معطوف على"نا"في {أَشْرَكْنَا} بالواو، و"لا"فاصلة بين العاطف والمعطوف، الآية 48 من سورة الأنعام.
*"وأول"فعل أمر من أولى يتعدى إلى مفعولين، والفاعل أنت."لكن"مفعوله الأول"."نفيًا"مفعوله الثاني."أو نيهًا"معطوف على نفيًا."ولا"مبتدأ قصد لفظه."نداء"مفعول مقدم لتلا."أو أمرًا أو إثباتًا"معطوفان على نداء."تلا" الجملة خبر المبتدأ؛ وهو"لا"."