فصل الجوازم التي تجرم فعلا واحدا:
"لا"الطلبية1؛ نهيا كانت؛ نحو: {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ} ، أو دعاء؛ نحو: {لَا تُؤَاخِذْنَا} . وجزمها فعلي المتكلم مبنيين للفاعل، نادر2 كقوله:
لا أعرفن ربربا حورًا مدامعها3،
1 هي التي يطلب بها الكف عن شيء وعدم فعله؛ فإن كان الطلب من أعلى لأدني -سميت"لا"الناهية، وإن كان من أدنى لأعلى- سميت لا"الدعائية"كما مثل المصنف.
وإن كان من مساويك، سميت"لا"التي للالتماس؛ كأن تقول لمساويك: لا تفعل كذا. وخرجت"لا"النافية والزائدة.
2 لأن أمر الشخص ونهيه لنفسه، غير مألوف، ومخالف للواقع، أما جزمها فعلي المتكلم المبنيين للمفعول فكثير، وستأتي الإشارة إلى ذلك.
3 صدر بيت من البسيط -للنابغة الذبياني؛ يخوف بني فزارة من النعمان من الحارث الغساني ويحذرهم بأسهن؛ وكانوا قد نزلوا أرضا يحميها. وعجزه.
مردفات على أعقاب أكوار