فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 1594

وحجة الجماعة: أن التقدير: بين أماكن الدخول فأماكن حومل1؛ فهو بمنزلة: اختصم الزيدون فالعمرون2.

1 أي أن كلمتي الدخول وحومل هنا، لا يراد بهما جزئي مشخص؛ وإنما يراد بهما أجزاء هذين المكانين، وهنالك مضاف محوذف يفيد هذا التعدد؛ مثل: أماكن، أو مواضع، أو أجزاء الدخول وحومل. وقدر يعقوب بين أهل الدخول....إلخ.

2 يقال هذا إذا كان كل فرد من كل فريق خصمًا لمن هو من فريقه، فيكون اختصاص العمرين بعضهم مع بعض عقب اختصام الزيدين بعضهم مع بعض.

هذا: وتختص الواو كذلك بعطف الشيء على مرادفه، لتقوية معنى المعطوف عليه وتأكيده؛ نحو: البغي والظلم وبال على صاحبه، ومنه قوله تعالى: {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} . وبعطف النعوت المتعددة المتفرقة التي منعوتها متعدد غير متفرق؛ نحو: أصبحت بلادنا زراعية وصناعية وتجارية.

وبوقوعها قبل"إما"المسبوقة بمثلها؛ نحو: إنكار المعروف إما جهل، وإما عدم تقدير. وبوقوع"لا"النافية بعدها إذا عطفت مفدرا بعد نفي أو نهي، نحو: الكريم لا يحب البخل ولا الرياء، ومنه قوله تعالى: {لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ} ... إلخ، من الآية2 من سورة المائدة، فتكرار"لا"يفيد أن النفي والنهي واقعان على كل من الصفتين وحدها، وعدم تكرارها يوهم أنهما مقصوران على حالة اجتماعهما. وباقترانهما بالحرف"لكن"، كقوله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ} ، فالواو هي العاطفة، أما"لكن"فحرف استدراك.

وبعطف العام على الخاص؛ نحو قوله تعالى: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِي مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} من الآية 28 من سورة نوح. أما عطف الخاص على العام لمزية في الخاص؛ فتشاركها فيه"حتى"نحو: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} ... الآية، ومات الناس حتى الأنبياءز وتختص كذلك بالعطف في التحذير، والإغراء؛ نحو: المروءة والنجدة، ومنه قوله تعالى: {نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} ، وغير ذلك كثير. قد أوصل النحاة ما تختص به الواو، إلى واحد وعشرين نوعا، وسيذكر المصنف في آخر الباب بعضًا آخر مما تختص به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت