فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 1594

وليس مرفوعًا1؛ فيجوز حينئذ في الضمير الثاني الوجهان2، إن كان العامل فعلا غير ناسخ فالوصل أرجح3؛ كالهاء من سلنيه4؛ قال الله -تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} 5, {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} {إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا} 7.

ومن الفصل:"إن الله ملككم إياهم"8.

وإن كان اسما فالفصل أرجح9؛ نحو: عجبت من حبي إياه.

ومن الوصل قوله:

لقد كان حبيك حقا يقينا10

1 أي: ليس الضمير المقدم مرفوعا، وهذا يستلزم أن يكون العامل من الأفعال التي تنصب مفعولين.

2 الاتصال على الأصل، والانفصال فرارا من توالي اتصالين في فضلتين؛ تقول: الكتاب أعطيتنيه؛ وأعطيتني إياه، وأعطيتكه, وأعطيتك إياه.

3 لأنه الأصل ولا مرجح لغيره كما مثلنا.

4 أي: في مثل قولك: الخير سلنيه، ومثله: الكتاب ملكنيه، ويجوز سلني إياه، وملكني إياه.

5 يكفي فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء، و"الكاف"مفعول أول، و"هم"مفعول ثان، وفيه الشاهد.

6 الهمزة للاستفهام."نلزم"مضارع، والفاعل نحن، والكاف مفعول أول، والميم علامة الجميع، والواو للإشباع، و"ها"ضمير منفصل مفعول ثان، وهو الشاهد.

7 يسأل: فعل مضارع مجزوم بإن الشرطية وهو فعل الشرط، والفاعل هو.

8 هذا جزء من حديث نبوي، وتمامه. $"ولو شاء لملكهم إياكم", والمراد الأرقاء. والفصل في الجزء الأخير واجب لا جائز؛ لأن الضمير الأول فيه للغائب، وهو غير أعرف من الثاني وهو ضمير المخاطب.

9 لأن الاسم إنما يعمل لمشابهته الفعل، فهو أقل اتصالا بالمفعول من الفعل. ويشترط أن يكون أول الضميرين مجرورا كما مثل، سواء كان فاعلًا كالمثال، أو مفعولا؛ نحو: الدرهم إعطاؤك إياه تفضل عليك، ومنعك إياه عقاب لك، والاسم يشمل المصدر واسم الفاعل.

10 عجز بيت من المتقارب، من مختارات أبي تمام في الحماسة، ولم ينسبه. وصدره: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت